ارتفع عدد محطات تحلية مياه البحر العاملة في الجزائر إلى 19 محطة بطاقة إنتاج إجمالية تفوق 3.7 مليون متر مكعب يوميًا، ما يسمح بتزويد نحو 15 مليون مواطن بالمياه الصالحة للشرب ولتصبح الأولي أفريقيا والثانية عربيا من حيث الطاقة الإنتاجية من تحلية مياه البحر.
اقرأ أيضًا:
وأفاد تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية (واج) أن البلاد قطعت شوطا كبيرا نحو تحقيق أمنها المائي، بفضل مشاريع استراتيجية هيكلية شملت بناء السدود، وتكثيف حفر الآبار وإنشاء 5 مصانع لتحلية مياه البحر هذا العام، إلى جانب توسيع شبكات توزيع المياه على امتداد ولايات الوطن.
ودخل أربع مصانع جديدة لتحلية مياه البحر حيز الخدمة في عام 2025 بعد تدشينها من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بولايات الطارف (كودية الدراوش)، وبومرداس (رأس جنات)، وتيبازة (فوكة 2)، ووهران (الرأس الأبيض)، فيما ينتظر تدشين مصنع بجاية (تيغرمت-توجة) قريبا، ما من شأنه رفع مساهمة المياه المحلاة في تغطية الاحتياجات الوطنية من 18 إلى 42%، في إطار مقاربة وطنية تهدف إلى مواجهة آثار التغيرات المناخية وتقليص الاعتماد على الموارد التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن الطاقة الإنتاجية اليومية لهذه المحطات الخمس تبلغ 300 ألف متر مكعب لكل منها، وأنجزت في وقت قياسي لم يتجاوز 26 شهرا، ليصل بذلك عدد مصانع تحلية المياه العاملة في البلاد إلى 19 مصنعا، بطاقة إنتاج إجمالية تفوق 3.7 مليون متر مكعب يوميا.
وتم إنجاز هذه المحطات الجديدة بالكامل مقبل مؤسسات وطنية تابعة لمجمعي سوناطراك وكوسيدار.
وتتضمن المرحلة الثانية من المخطط الوطني لتحلية مياه البحر في الجزائر (2025-2030) إنشاء 6 مصانع جديدة في كل من سكيكدة، وجيجل، وتيزي وزو، والشلف، ومستغانم، وتلمسان، بطاقة إضافية تقدر 1.8 مليون متر مكعب يوميا، ما سيسمح بتغطية 60% من الاحتياجات الوطنية بالمياه المحلاة بحلول 2030.
وتعتزم الجزائر الاستثمار في تطوير إنتاج تقنيات التحلية محليا، لاسيما أغشية التناضح العكسي، بما يعزز استقلالها الصناعي والتكنولوجي في هذا المجال الحيوي.
وتطمح الاستراتيجية الوطنية إلى إدماج الطاقة المتجددة في عمليات التحلية، واستغلال المحلول الملحي الناتج عن العملية في الصناعات المنجمية خاصة في استخراج الليثيوم، وهو أحد المعادن الأساسية في صناعة البطاريات.
وخلال 60 عاما مضت أنجزت الجزائر أكثر من 80 سدا بسعة تخزينية إجمالية ناهزت 8.3 مليار متر مكعب، وترتفع هذه السعة إلى 12 مليار متر مكعب بحلول 2030.
وبلغت نسبة التغطية بشبكات مياه الشرب أكثر من 98% من السكان، نتيجة مشاريع التحويلات الكبرى وآليات الربط البيني بين السدود، في إطار التضامن المائي بين المناطق.