أعلن البنك المركزي المصري عن قفزة كبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث سجلت نحو 32.8 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2024 حتى مايو 2025، مقارنة بنحو 19.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، بنسبة نمو بلغت 69.6%، وهو ما يعد من أعلى معدلات النمو في هذا المؤشر منذ سنوات.
وأشار البنك إلى أن الفترة من يناير إلى مايو 2025 شهدت أيضًا ارتفاعًا كبيرًا في التحويلات، لتصل إلى نحو 15.8 مليار دولار، مقابل 9.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2024، بنسبة نمو سنوي بلغت 59%، ما يعكس تسارع وتيرة تدفقات النقد الأجنبي عبر قنوات التحويل الرسمية.
وسجل شهر مايو 2025 على وجه الخصوص أداءً استثنائيًا، حيث بلغت التحويلات نحو 3.4 مليار دولار، مقارنة بـ 2.7 مليار دولار في مايو 2024، بنسبة نمو سنوي قدرها 24.2%، وهو ما اعتبره البنك المركزي تدفقًا تاريخيًا غير مسبوق لتحويلات هذا الشهر على مدار الأعوام السابقة.
وأكد البنك أن هذه الطفرة في التحويلات تُعد مؤشرًا قويًا على ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني، ودعمهم المتواصل لموارد الدولة من العملات الأجنبية، خاصة في ظل التحديات العالمية، وحرصهم على تحويل الأموال من خلال القنوات الرسمية الآمنة.
وتعكس هذه الأرقام تحسنًا ملحوظًا في بيئة التحويلات، مدعومًا بتوسع الخدمات البنكية والرقمية، وارتفاع عدد العاملين بالخارج، إلى جانب المبادرات الحكومية التي سعت إلى تسهيل الإجراءات وتحفيز المصريين بالخارج على ضخ مزيد من التحويلات إلى السوق المحلية.
وتُعد تحويلات المصريين من أهم مصادر النقد الأجنبي في مصر، إلى جانب الصادرات والسياحة والاستثمار الأجنبي، إذ تسهم في تعزيز ميزان المدفوعات، وتوفير السيولة اللازمة لتمويل واردات السلع الاستراتيجية، وتخفيف الضغط على سوق الصرف.
ويرجح خبراء الاقتصاد استمرار هذا الاتجاه الإيجابي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استقرار سعر الصرف وعودة الثقة في الجهاز المصرفي، إلى جانب التطورات الإيجابية في بعض أسواق العمل بالخارج التي تستوعب نسبًا كبيرة من العمالة المصرية.















