أصدرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تقريرها السنوي حول أداء الاقتصاد المصري، والذي أشار إلى تحقيق الاقتصاد الوطني خلال العام المالي 2024/2025 أعلى معدل نمو له منذ ثلاث سنوات.
مدعومًا بعدد من العوامل الإيجابية التي عززت النشاط الاقتصادي، وعلى رأسها انتعاش قطاع التصنيع غير النفطي، وزيادة الصادرات السلعية والخدمية، إلى جانب القفزة القوية في الإيرادات السياحية التي واصلت تسجيل مستويات قياسية.
وأوضحت الوكالة أن العوامل المحفزة للنمو ستستمر في دعم الاقتصاد خلال العام المالي 2025/2026، مدفوعة بتحسن بيئة الاقتصاد الكلي وانخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، ما من شأنه أن يعزز الاستهلاك المحلي ويشجع على توسع الاستثمارات الخاصة، إلى جانب تدفقات متزايدة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات الصناعة والخدمات والطاقة المتجددة.
وأشار التقرير إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار من شأنه أن يرفع من قدرة الصادرات المصرية التنافسية في الأسواق الخارجية، ويحدّ من ضغوط تكاليف الإنتاج، بما يسهم في تحسين هوامش الربحية للقطاع الصناعي، فضلاً عن تخفيف الأعباء التضخمية على الأسر المصرية وتعزيز قوتها الشرائية.
كما أكدت فيتش أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع الشراكات الاستثمارية الإقليمية والدولية سيساعد في تسريع وتيرة النمو المستدام خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل اهتمام الدولة بدعم التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتعزيز الصادرات ذات القيمة المضافة العالية.
ويأتي هذا التقرير في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية متتالية على صعيد جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص، بما يرسخ مسار التنمية الشاملة والمستدامة التي تستهدفها الدولة المصرية خلال السنوات القادمة.















