وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الرابع والسبعين برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدد من القرارات الاقتصادية المهمة. من أبرزها الموافقة على استمرار منح التمويل العقاري بأسعار عائد منخفضة تتراوح بين 3 و8% وفقاً لمبادرتي البنك المركزي المصري.
وذلك لملفات أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة والحالات الإنسانية الملحة، سواء للملفات السابقة أو الجديدة، بحد أقصى 600 وحدة سكنية سنوياً، بما يدعم الفئات الأكثر احتياجاً ويحفز استقرار السوق العقاري.
كما اعتمد المجلس أسعار بيع الوحدات السكنية بمدينة الغردقة بمدينة أبو عشرة بمساحة 100م2 مع إضافة نسبة تميز للأدوار المتكررة، بالإضافة إلى اعتماد أسعار بيع الوحدات المتبقية في مشاريع الإسكان بمدينة الزينية بالأقصر ومساحات 63م2 ونظام التمويل العقاري للمواطنين من منخفضي ومتوسطي الدخل.
وكذلك وحدات مشروع الحرية الجديدة بالسويس بمساحة 90م2، مع تحديد الحد الأقصى للدعم النقدي للمواطنين وفقاً لمستويات الدخل، بما يسهم في توفير السكن المناسب للفئات المختلفة ويعزز المبادرة الرئاسية لتطوير القرى المصرية “حياة كريمة”.
وفي المجال المالي والاستثماري، وافق مجلس الوزراء على اتفاقيتين بين وزارة العدل المصرية ونظيرتها الإسبانية، الأولى لتسليم مجرمين بين مصر وإسبانيا، والثانية للمساعدة القضائية المتبادلة في المواد الجنائية، بالإضافة إلى موافقة رئيس الجمهورية على زيادة رأس مال صندوق النقد العربي وتعديل بعض مواد اتفاقية تأسيسه، تعزيزاً لدور مصر التاريخي في دعم مؤسسات العمل العربي المشترك، وزيادة استفادتها من موارد الصندوق عند الحاجة، خاصة في مواجهة التحديات الاقتصادية.
كما اعتمد المجلس القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بعدد 25 موضوعاً، لتوفير بيئة استثمارية مستقرة ومرنة.
وفي قطاع الإسكان، وافق المجلس على مد فترة تقديم طلبات المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات بديلة بموجب القانون رقم 164 لسنة 2025 لمدة ثلاثة أشهر إضافية تنتهي في 12 أبريل 2026، مع تكثيف الحملات الإعلامية لتوعية المواطنين، بهدف تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وتيسير حصول المواطنين على الوحدات السكنية وغير السكنية المتاحة لدى جهات الدولة.
كما تم الموافقة على تخصيص قطعة أرض بمساحة 2000 م2 بقرية حجازة قبلي بمركز قوص لصالح محافظة قنا لإقامة محطة رفع صرف صحي ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
وفي المجال البيئي والصناعي، وافق مجلس الوزراء على تمويل مشروع “الصناعة الخضراء المستدامة” بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي، بهدف دعم الصناعات في مجالات مكافحة التلوث البيئي وكفاءة الموارد والطاقة، والاقتصاد الدائري، وإدارة مياه الصرف الصحي، والاستثمار في إزالة الكربون واستخدام المواد الخام المتجددة والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المستدامة والخضراء وتعزيز الرقمنة والإدارة البيئية لجهاز شئون البيئة والبنوك الوسيطة.
وعلى صعيد الأمن الغذائي، وافق المجلس على تعديل اسم “الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي” ليصبح “الهيئة العربية للاستثمار والأمن الغذائي”، بما يعكس التوجه الاستراتيجي للهيئة نحو تعزيز الاستثمارات في الأمن الغذائي بالدول الأعضاء.
كما وافق على استضافة مصر للمركز الدولي لإدارة الموارد والأحياء المائية (ICLARM) المعروف بالمركز الدولي للأسماك “World-Fish”، لدعم برامج التحسين الوراثي للأسماك، وتطوير الاستزراع السمكي، وتعزيز ممارسات الإنتاج المستدام وتدريب الخبراء والفنيين على مستوى مصر وأفريقيا، إلى جانب دعم التصدير ورفع جودة المنتجات السمكية.
وفي قطاع التعليم، وافق المجلس على التعاقد مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتنفيذ أعمال الصيانة ضمن البنية التحتية للمدارس الثانوية، بما يشمل منظومة إجراء امتحانات الثانوية العامة ومراقبة اللجان لضمان نزاهة الامتحانات وإحكام بيانات الطلاب والمعلمين.
هذه القرارات تأتي في إطار سعي الحكومة لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وتطوير البنية التحتية، ودعم الفئات المستحقة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مع تعزيز الاستثمارات المحلية والعربية، وتوفير بيئة مستدامة وآمنة للتنمية في مختلف القطاعات.















