أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ممثلة في قطاع المعالجات التجارية، إنهاء تحقيق مكافحة الإغراق على الواردات من مسطحات الصاج المدرفل على البارد والمجلفن والملون ذات منشأ أو المصدرة من جمهورية الصين الشعبية وتركيا، وذلك دون فرض رسوم مكافحة إغراق، في ضوء توافر تدابير وقائية نهائية تغطي الأثر الضار على الصناعة المحلية.
وأوضح الإعلان رقم 7 لسنة 2026 أن القرار جاء بعد موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في 31 مارس 2026 على توصية اللجنة الاستشارية بإنهاء التحقيق، استنادًا إلى أحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية، وبعد استكمال كافة مراحل الفحص والتحليل الفني والاقتصادي.
وبحسب البيانات، بدأت التحقيقات في سبتمبر 2024 بناءً على شكوى مقدمة من شركتي العبور للصناعات المعدنية (جالفا ميتال) وكاما لطلاء وتشغيل المعادن (مجموعة قنديل للصلب)، والتي أشارت إلى ورود واردات بأسعار مغرقة تسببت في ضرر مادي للصناعة المحلية.
وتم نشر قرار بدء التحقيق في الوقائع المصرية بتاريخ 31 أكتوبر 2024، مع إخطار منظمة التجارة العالمية، وإتاحة الفرصة لكافة الأطراف المعنية للرد على استبيانات التحقيق خلال مهلة 37 يومًا، إلى جانب عقد جلسة استماع علنية في 2 يوليو 2025، وتنفيذ زيارات تحقق ميدانية داخل مصر وخارجها خلال عام 2025.
كما تم مد فترة التحقيق لمدة 6 أشهر إضافية وفقًا للإعلان رقم 10 لسنة 2025، قبل الانتهاء من إعداد التقرير النهائي وعرضه على اللجنة الاستشارية في مارس 2026.
فترات التحقيق
فترة تحقيق الإغراق: من 1 يوليو 2023 حتى 30 يونيو 2024
فترة تحقيق الضرر: من 1 يناير 2021 حتى 30 يونيو 2024
هيكل الصناعة المحلية
أظهرت نتائج التحقيق أن الصناعة المحلية، ممثلة في الشركتين مقدمتَي الشكوى، تستحوذ على: 69% من إجمالي الإنتاج المحلي للصاج المدرفل على البارد، و100% من إنتاج الصاج المجلفن، و83% من إنتاج الصاج الملون، وهو ما استوفى شروط تمثيل الصناعة المحلية وفقًا للائحة التنفيذية.
نتائج التحقيق
خلصت سلطة التحقيق إلى أن الواردات من الصاج المدرفل على البارد (CRC) والمجلفن (HDG/GI) والملون (PPGI) من الصين وتركيا ترد بأسعار مغرقة، وأن هذه الواردات تسببت في ضرر مادي للصناعة المحلية، مع وجود علاقة سببية مباشرة بين زيادة حجم الواردات المغرقة وتفاقم هذا الضرر.
ورغم ذلك، أشارت النتائج إلى وجود عوامل أخرى ساهمت في الضرر، لكنها ذات تأثير ثانوي مقارنة بتأثير الواردات.
مبررات إنهاء التحقيق دون رسوم
قررت اللجنة الاستشارية إنهاء التحقيق دون فرض رسوم مكافحة إغراق، استنادًا إلى أن فرض تدابير وقائية نهائية على نفس المنتج ضمن تحقيقات موازية، يُعد كافيًا لمعالجة الضرر الواقع على الصناعة المحلية، بما ينتفي معه الحاجة إلى فرض رسوم إضافية، وذلك مراعاةً للمصلحة العامة.
وأكدت الوزارة أن هذا التوجه يوازن بين حماية الصناعة المحلية وضمان استقرار السوق، في ظل تطبيق أدوات متعددة للسياسات التجارية وفقًا للمعايير الدولية.















