استقر الذهب بعد أن قفز يوم الإثنين، وسط مخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عقب تهديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس المجلس جيروم باول بتوجيه اتهام جنائي.
اقرأ أيضًا:
مدينة مصر والسويدي إليكتريك يوقعان في مشروع “إيلان” بـ سراي باستثمارات 400 مليون جنيه
وتداول المعدن النفيس قرب 4585 دولاراً للأونصة، بعدما قفز بنسبة 2% في الجلسة السابقة، إذ قال باول إن الاتهام المحتمل يُعدّ استمراراً لمحاولات الضغط على البنك المركزي.
وأعاد الهجوم على الاحتياطي الفيدرالي في الآونة الأخيرة إحياء ما يُعرف بتداولات “بيع الأصول الأميركية”، حيث تراجع الدولار يوم الإثنين، وتعرضت سندات الخزانة الأميركية لعمليات بيع على امتداد منحنى العائد.
تحذير من آثار اتهام باول
كذلك، فإن دعوات ترمب الحادة إلى خفض أسعار الفائدة تهدد بتقويض قدرة الاحتياطي الفيدرالي على السيطرة على التضخم، وأدت إلى ما يُعرف بتداولات “تخفيض القيمة”، حيث يبيع المتداولون الدولار وأصولاً أخرى معرضة للصدمات السياسية والمالية.
دفع تحقيق وزارة العدل الأميركية في شأن باول نواب من الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى تحذير ترمب من أن هذا الإجراء قد يكون له تأثير سلبي على الأسواق.
وأسهمت الهجمات المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي في دفع الذهب إلى تحقيق مستويات قياسية متتالية في العام الماضي، في ظل تصاعد المخاطر التجارية والجيوسياسية، ومشتريات البنوك المركزي. ويُتوقع أن تشهد المعادن النفيسة استمرار ذلك الزخم في 2026 مع اعتقال ترمب لرئيس فنزويلا، وتهديده بالسيطرة على غرينلاند، وتجدد حملة انتقاداته الحادة على باول.
الفضة تعوض خسائرها
استقرت الفضة بعدما عوضت خسائر بنسبة 2%. وتتقلب أسعار المعدن الأبيض في ظل موجة من الطلب المضاربي، فيما يتوقع المتعاملون مزيداً من التقلبات السريعة، ما اتضح في القفزة في معدل التقلب الضمني خلال 3 أشهر لعقود الخيارات في أكبر صندوق متداول للفضة.
في غضون ذلك، تعتزم “سي إم إي غروب” (CME Group) تغيير آلية تحديد هوامش العقود الآجلة للذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، بعد الارتفاع الكبير في الأسعار وتقلب عمليات التداول. وسيعتمد النهج الجديد لتحديد الهوامش على نسبة مئوية مما يُعرف باسم “القيمة الاسمية”، وسيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الإغلاق يوم الثلاثاء.
خرجت الفضة من عام قياسي، وسجلت أغلب مكاسبها في النصف الثاني من العام عندما ضربت أزمة تاريخية لتغطية المراكز المكشوفة السوق العالمية، ومع موجة محمومة من المضاربة دفعت المعدن الأبيض إلى تسجيل ذورات متتالية في ديسمبر. ويُعد الارتفاع في سعر الذهب، والمخاوف من رسوم جمركية أميركية، فضلاً عن تجدد الضبابية حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، كلها عوامل تدعم سعر الفضة.
الذهب يدخل 2026 على أسس متينة
بنى المعدن الأصفر على هذا الزخم مع بداية عام 2026، ويُبدي كثير من المتداولين ثقة بجاذبيته على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا:
وزيرة التخطيط تبحث مع وفد برلماني ياباني توسيع الشراكة وزيادة الاستثمارات ودعم القطاع الخاص
رفعت “سيتي غروب” توقعاتها على المدى القريب لتقدّر وصول السعر إلى 5000 دولار للأونصة والفضة إلى 100 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، ونقص المعروض المادي، وتجدد حالة عدم اليقين بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4588.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 2:19 ظهراً بتوقيت سنغافورة. وارتفع مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار 0.1%. واستقر سعر الفضة دون تغيير، بينما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم.















