تترقب أسواق المال العالمية انطلاق أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال عام 2026، والذي يبدأ اليوم الثلاثاء ويختتم غدًا الأربعاء، لحسم مصير أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية، في ظل توقعات واسعة بإبقاء الفائدة دون تغيير.
وتتراوح أسعار الفائدة الحالية بين 3.5% و3.75%، عقب ثلاثة تخفيضات متتالية بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام الماضي، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي.
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد أكد عقب اجتماع ديسمبر الماضي أن البنك المركزي الأمريكي في “وضع جيد يسمح له بانتظار تطورات الاقتصاد” قبل اتخاذ أي قرارات إضافية بشأن السياسة النقدية.
وتؤثر قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة تدريجيًا على تكاليف الاقتراض الأخرى، مثل قروض التمويل العقاري وقروض السيارات وقروض الشركات، رغم تأثر هذه المعدلات أيضًا بعوامل السوق المختلفة.
ويأتي اجتماع هذا الأسبوع وسط تطورات سياسية وقانونية لافتة، بعد الكشف عن استدعاء وزارة العدل الأمريكية لباول في إطار تحقيق جنائي متعلق بشهادة أدلى بها في يونيو الماضي بشأن مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي بتكلفة 2.5 مليار دولار، في سابقة هي الأولى من نوعها لرئيس حالي للبنك المركزي الأمريكي.
ومن المتوقع أن يسعى باول وأعضاء لجنة السوق المفتوحة خلال الاجتماع إلى التأكيد على استقلالية قرارات السياسة النقدية، وأنها تستند إلى اعتبارات اقتصادية بحتة بعيدًا عن الضغوط السياسية، خاصة بعد تصريحات سابقة أشار فيها باول إلى أن مذكرات الاستدعاء قد تكون محاولة لمعاقبة الفيدرالي بسبب عدم خفض أسعار الفائدة بالوتيرة المطلوبة.
ويرى محللون اقتصاديون أن الفيدرالي سيواصل اتباع نهجه المعتاد في مراجعة السياسة النقدية، رغم تصاعد التدقيق والانتقادات، مع استمرار الاجتماعات وفق جدولها المعتاد لمناقشة البيانات الاقتصادية واتجاهات السوق.















