أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، إطلاق البرنامج الوطني للهيدروجين النظيف – مصر.
وذلك في خطوة استراتيجية تستهدف تسريع تحول الدولة المصرية نحو اقتصاد تنافسي مستدام قائم على الهيدروجين الأخضر، وتعزيز موقعها كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار توجه الدولة نحو تبني حلول الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في مجالات الطاقة المتجددة، خاصة في منطقتي العين السخنة والساحل الشمالي، بما يؤهلها لتكون من أبرز الدول المنتجة للهيدروجين الأخضر عالميًا.
ومن المقرر أن يسهم البرنامج في تنفيذ حزمة متكاملة من الأنشطة التي تستهدف تعزيز جاهزية مصر لاستقطاب الاستثمارات في مجال الهيدروجين الأخضر، حيث تشمل هذه الأنشطة إعداد دراسات ما قبل الجدوى ودراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروعات ذات الأولوية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني للجهات المعنية، والمساهمة في إعداد وتطوير السياسات والتشريعات المنظمة لهذا القطاع الحيوي.
كما يركز البرنامج على بناء القدرات المؤسسية والوطنية، من خلال تدريب الكوادر البشرية وتأهيلها للعمل في مجالات إنتاج واستخدامات الهيدروجين النظيف، فضلًا عن دعم إنشاء مركز تميز للهيدروجين الأخضر داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالسخنة، ليكون منصة متكاملة للبحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار في هذا المجال.
ويأتي البرنامج ضمن البرنامج العالمي للهيدروجين النظيف الذي تنفذه منظمة اليونيدو، والممول من مرفق البيئة العالمي، والذي يشمل 10 دول حول العالم، حيث تلعب مصر دورًا محوريًا في هذا الإطار، بما يعكس الثقة الدولية في قدراتها وإمكاناتها في قيادة التحول نحو الاقتصاد الأخضر في المنطقة.
ويتم تنفيذ البرنامج من خلال إطار شراكة مؤسسية متكامل يضم عددًا من الجهات الوطنية والدولية المعنية بقطاعي الطاقة والتنمية الصناعية، حيث تم تشكيل لجنة توجيهية للإشراف على التنفيذ تضم ممثلين عن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومنظمة اليونيدو بصفتها الجهة المنفذة، ووزارة البيئة بصفتها نقطة الاتصال الوطنية لمرفق البيئة العالمي، إلى جانب وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والصناعة.
كما يتم تنفيذ البرنامج بالتنسيق مع المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر، بما يضمن تحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق المؤسسي بين الجهات المختلفة، ومتابعة تنفيذ أنشطة البرنامج وفقًا لأولويات الدولة المصرية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة الاقتصادية والبيئية من مشروعات الهيدروجين النظيف.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي، فضلًا عن دعم جهود مصر في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية للطاقة النظيفة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويدعم مسار النمو الاقتصادي منخفض الكربون















