شهدت أسعار الأسمنت في السوق المحلية المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026، وسط هدوء في حركة البيع والشراء، مع استمرار توازن مستويات العرض والطلب داخل الأسواق، بالتزامن مع متابعة شركات المقاولات والمطورين العقاريين لتحركات أسعار مواد البناء خلال الفترة الحالية.
ويواصل الاسمنت الحفاظ على مستوياته السعرية الحالية رغم التغيرات التي شهدتها تكلفة الطاقة والمحروقات خلال الأسابيع الماضية، ما دفع العديد من المتعاملين في سوق البناء إلى ترقب أي زيادات جديدة قد تنعكس على أسعار الطن خلال الفترة المقبلة.
سعر الاسمنت اليوم في الأسواق المصرية
سجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، فيما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع حوالي 3820 جنيهًا، مع وجود تفاوتات سعرية بين الشركات المنتجة وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح التجارية.
كما تراوحت أسعار الاسمنت في عدد من الشركات بين 3370 جنيهًا و4050 جنيهًا للطن، بحسب نوع الأسمنت والشركة المنتجة ومناطق التوزيع المختلفة داخل المحافظات.
ويؤكد متعاملون في السوق أن حالة الاستقرار الحالية تأتي نتيجة وفرة المعروض وزيادة الطاقات الإنتاجية للمصانع، إلى جانب انخفاض وتيرة الطلب نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة.
تأثير أسعار الطاقة على الأسمنت
ورغم استقرار الأسعار حتى الآن، لا تزال الأسواق تترقب تأثير الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات والغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل المصانع، خاصة أن صناعة الأسمنت تعد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
ويتوقع خبراء أن تؤدي أي زيادات جديدة في تكاليف التشغيل أو النقل إلى تحركات سعرية تدريجية خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا.
كما ساهم استقرار سعر صرف الدولار نسبيًا خلال الفترة الأخيرة في الحد من موجات الارتفاع الكبيرة التي شهدتها أسعار مواد البناء خلال الأعوام الماضية، وهو ما انعكس على أسعار الاسمنت والحديد داخل السوق المحلية.
صادرات الاسمنت المصري تواصل النمو
على الجانب الآخر، واصلت صادرات الأسمنت المصري تحقيق نمو ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي على المنتج المصري، خاصة داخل الأسواق الأفريقية والعربية.
ووفق بيانات صادرة عن المجلس التصديري لمواد البناء، وصل عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري إلى نحو 95 دولة حول العالم، مع تصدر الأسواق الأفريقية لقائمة المستوردين، مستفيدة من تنافسية الأسعار وجودة المنتج المصري.
كما ساهمت وفرة الإنتاج المحلي وارتفاع الطاقة التصنيعية للمصانع في قدرة الشركات على تلبية احتياجات السوق المحلية بالتوازي مع زيادة التصدير للأسواق الخارجية.
مصر بين كبار مصدري الأسمنت عالميًا
تواصل مصر تعزيز مكانتها ضمن أكبر الدول المصدرة للأسمنت عالميًا، حيث كشفت بيانات رسمية عن تجاوز قيمة صادرات الأسمنت المصرية حاجز 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، لتحتل مصر المرتبة الثالثة عالميًا والأولى عربيًا في صادرات الأسمنت.
وتسعى الشركات المصرية خلال الفترة المقبلة إلى التوسع داخل الأسواق الليبية والأفريقية، مع زيادة الاعتماد على التصدير كمصدر رئيسي لدعم الصناعة المحلية وتعزيز الإيرادات الدولارية.
ويرى متخصصون أن استمرار النمو في صادرات الأسمنت يسهم بشكل مباشر في استقرار السوق المحلية، من خلال الحفاظ على معدلات تشغيل المصانع وخلق توازن بين الإنتاج والاستهلاك.
استقرار سوق مواد البناء في مصر
ويعد الأسمنت من أهم السلع الاستراتيجية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، نظرًا لدوره الأساسي في تنفيذ المشروعات العقارية والبنية التحتية ومشروعات الإسكان.
وتشير التوقعات إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في أسعار الأسمنت خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توافر المعروض وهدوء الطلب المحلي، إلى جانب استمرار الشركات في تعزيز صادراتها الخارجية.
ويتابع العاملون في قطاع المقاولات بشكل يومي أسعار الأسمنت والحديد، باعتبارهما من أبرز العناصر المؤثرة على تكلفة البناء والتشطيبات، وسط توقعات باستمرار الترقب داخل الأسواق لحين اتضاح تأثير تكاليف الطاقة والنقل على الأسعار خلال النصف الثاني من عام 2026.













