أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، حرص مصر على تعزيز التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية في مجالات الطاقة والغاز الطبيعي والتعدين، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية بين البلدين، بما يدعم التكامل الاقتصادي العربي ويحقق المصالح المشتركة، وذلك خلال جلسة مباحثات عقدها مع الدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، في العاصمة الأردنية عمّان.
وشهد اللقاء حضور السفير المصري لدى الأردن خالد الأبيض، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، من بينهم المهندس ياسر صلاح الدين رئيس شركة فجر الأردنية المصرية للغاز الطبيعي، والدكتور محمد الباجوري رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية.
تعزيز التعاون في الغاز الطبيعي والتعدين
تناولت المباحثات سبل توسيع التعاون بين مصر والأردن في مجالات الطاقة والغاز الطبيعي، إلى جانب بحث فرص جديدة للتعاون في قطاع التعدين، خاصة في مجالات الفوسفات والصناعات التعدينية، مع الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتوافرة لدى البلدين.
كما ناقش الجانبان زيادة مشاركة شركات قطاع البترول المصرية في تنفيذ مشروعات الغاز الطبيعي والبنية التحتية والخدمات الفنية داخل الأردن، في ظل النجاحات التي حققتها الشركات المصرية خلال السنوات الماضية.
وأكد المهندس كريم بدوي أن العلاقات المصرية الأردنية تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، مستندة إلى العلاقات الوثيقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني، مشيدًا بالتنسيق المثمر والتعاون الناجح بين البلدين في قطاع الغاز.
وأشار وزير البترول إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف التوسع في التعاون بقطاع التعدين، واستثمار الفرص المتاحة في مجالات الفوسفات والصناعات المرتبطة به، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للموارد الطبيعية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
توسع مشاركة شركات البترول المصرية في الأردن
واستعرض الوزيران فرص تعزيز وجود الشركات المصرية في مشروعات الطاقة الأردنية، في ضوء الأداء المتميز الذي قدمته شركات فجر الأردنية المصرية وبتروجت وإنبي وغاز مصر في تنفيذ مشروعات الغاز الطبيعي والبنية الأساسية.
كما جرى بحث إمكانية مشاركة شركات أخرى تابعة لقطاع البترول المصري في المشروعات المستقبلية، من بينها شركة إيبروم المتخصصة في أعمال التشغيل والصيانة، بالإضافة إلى شركتي تاون جاس ومودرن جاس في تنفيذ مشروعات توصيل الغاز الطبيعي، إلى جانب عدد من الشركات المصرية المتخصصة في الخدمات الفنية والهندسية.
توقيع اتفاقيات لتوصيل الغاز إلى معان والموقر
من جانبه، أكد الدكتور صالح الخرابشة أن العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي، خاصة في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الإنجازات المشتركة خلال السنوات الماضية تمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة من الشراكة تقوم على تنفيذ مشروعات استراتيجية ذات مردود اقتصادي مستدام.
وأوضح الوزير الأردني أن بلاده تواصل تنفيذ خطة للتوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى المدن الصناعية، كاشفًا عن قرب توقيع اتفاقيتين مع شركتين من قطاع البترول المصري لتنفيذ مشروعي توصيل الغاز الطبيعي إلى مدينتي معان والموقر.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تأتي بالتوازي مع استمرار تنفيذ أعمال توصيل الغاز إلى مدينتي المفرق والزرقاء، بما يدعم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي داخل القطاع الصناعي، ويسهم في خفض تكاليف الطاقة وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية.
تعاون في الهيدروجين الأخضر وإنتاج الأمونيا
كما ناقش الوزيران فرص التعاون في مشروعات إنتاج الأمونيا والهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة بالغاز الطبيعي، حيث أكد المهندس كريم بدوي أن مصر تمتلك خبرات متقدمة في هذه المجالات، إلى جانب بنية تحتية متطورة وتقنيات حديثة تؤهلها لإقامة مشروعات مشتركة مع الأردن.
وأوضح أن التعاون في هذه المشروعات يمثل فرصة لتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، وفتح مجالات جديدة للاستثمار بما يتماشى مع التوجهات العالمية في مجال الطاقة منخفضة الانبعاثات.
شراكات جديدة في قطاع التعدين
وشملت المباحثات أيضًا بحث فرص التعاون في قطاع التعدين، خاصة في تطوير الصناعات القائمة على الفوسفات والثروات المعدنية، وتبادل الخبرات في مجالات الاستكشاف والخدمات الجيولوجية، إلى جانب دراسة إقامة مشروعات مشتركة في الصناعات التعدينية وسلاسل القيمة المضافة.
كما ناقش الجانبان تأسيس شراكات استراتيجية بين الشركات الوطنية في مصر والأردن، بما يتيح تنفيذ مشروعات مشتركة داخل البلدين وفي أسواق المنطقة، اعتمادًا على الخبرات الفنية والهندسية والإدارية التي تمتلكها الشركات المتخصصة.
فرق عمل مشتركة لتنفيذ المشروعات
وفي ختام المباحثات، اتفق وزيرا البترول والطاقة على تشكيل فرق عمل فنية مشتركة لمتابعة المقترحات التي جرى طرحها، ووضع آليات تنفيذية لتطوير التعاون في مجالات الغاز الطبيعي، والتعدين، والبنية التحتية، وصناعات القيمة المضافة، والهيدروجين الأخضر، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين ويدعم جهود التكامل العربي.














