عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً مفتوحًا مع رؤساء 22 شركة فرنسية كبرى عاملة في مصر، بحضور السفير الفرنسي بالقاهرة، حيث ناقش الجانبان خطط التوسع والاستثمارات الجديدة، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه الشركات، وانتهى اللقاء بتوجيهات واضحة بمتابعة المقترحات وتحويلها إلى إجراءات تنفيذية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويأتي اللقاء في ظل مكانة فرنسا باعتبارها أكبر مستثمر أوروبي في مصر خارج قطاعي البترول والغاز، بإجمالي استثمارات تراكمية بلغ 8.5 مليار دولار خلال العشرين عامًا الماضية، ورصيد قائم للاستثمارات المباشرة يبلغ 1.56 مليار دولار حتى يونيو 2025، فيما تعمل أكثر من 200 شركة فرنسية في السوق المصرية، إضافة إلى أكثر من 900 مساهمة فرنسية في رؤوس أموال شركات مصرية.
وأكد الوزير، أن الحكومة تنظر إلى الشركات الفرنسية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في جهود التنمية، وتسعى إلى توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية تدعم توسع استثماراتها الحالية وتشجعها على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.
وأوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تنفذ برنامجًا متكاملًا للإصلاح المؤسسي والتشريعي يتضمن تيسيرات تتعلق بإجراءات تأسيس الشركات، وزيادة رؤوس الأموال، واتفاقيات المساهمين، والسندات القابلة للتحويل، بما يسهم في تسريع دورة الأعمال وتعزيز كفاءة بيئة الاستثمار.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير منظومة التجارة الخارجية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، من خلال إعادة تطوير برامج رد أعباء التصدير والتوسع في توعية الشركات بالمزايا والحوافز المتاحة، بما يسهم في زيادة عدد الشركات المصدرة وتنويع القاعدة التصديرية.
وأضاف أن التحول الرقمي يمثل محورًا رئيسيًا للإصلاح، من خلال إطلاق منصات إلكترونية للمستثمرين، والربط الرقمي بين الجهات الحكومية عبر واجهات (APIs)، بما يقلص زمن الإجراءات ويرفع كفاءة الخدمات، فضلًا عن تطوير قواعد بيانات للاستثمارات الأجنبية والموردين المحليين، وإعداد معايير محاسبة ومراجعة تتناسب مع الشركات الصغيرة والمتوسطة.












