تُهيب وزارة السياحة والآثار بجميع شركات السياحة المنظمة لرحلات العمرة ضرورة الالتزام الكامل بجميع بنود الضوابط المنظمة لموسم عمرة 1448هـ، حفاظاً على مصالحهم وحقوق المعتمرين، وضماناً لخروج الموسم على أعلى مستوى من التنظيم والجودة. وحذرت الوزارة الشركات المخالفة من التعرض للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات المقررة حيالها.
كما ناشدت المواطنين عدم التعامل مع السماسرة أو الوسطاء أو الكيانات غير المرخصة، وقصر حجز رحلات العمرة على شركات السياحة المرخصة، تجنباً للتعرض لعمليات النصب أو الاحتيال.
وأكدت الوزارة على استمرار جهودها، بالتعاون مع غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، لتوعية المواطنين والتحذير من الكيانات غير الشرعية، ورصد الإعلانات المضللة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المخالفين.
وأطلقت الإدارة المركزية لشركات السياحة التابعة لوزارة السياحة والاثار، تطبيق “رفيق” الإلكتروني، لأول مرة، لكل كن المعتمرين المصريين ولمشرفي شركات السياحة، وذلك لتطوير منظومة المتابعة الرقمية لرحلة المعتمر المصري، كما أتاحته عبر متاجر التطبيقات الرسمية.
وتلتزم شركات السياحة، عند التعاقد ووفقاً للضوابط المنظمة، بإخطار المعتمرين أو ذويهم بضرورة تحميل التطبيق وإنشاء حساب خاص لكل معتمر، مع توجيههم إلى رفع المستندات الدالة على التعاقد عبر التطبيق، والتي تشمل عقد الرحلة وإيصال السداد.
كما يُتيح التطبيق إظهار الكود التعريفي الخاص بالمعتمر (QR Code) للجهات المعنية بالمنافذ المصرية عند السفر.
كما يُتيح التطبيق للمعتمر إمكانية تأكيد وصوله إلى مقر إقامته في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة المُتعاقد عليه مع الشركة، وكذلك تأكيد عودته عبر المنافذ المصرية بما يُثبت انتهاء البرنامج.
كما تم إلزام شركات السياحة بالتفاعل الفوري مع البلاغات والإشعارات الواردة عبر التطبيق وجميع القنوات الرسمية الأخرى، سواء الصادرة عن الوزارة أو المقدمة من خلال المعتمرين.
كما يلتزم مشرف الشركة باستخدام تطبيق “رفيق الإشراف” باعتباره التطبيق الرسمي لمتابعة الرحلات، حيث يتولى المشرف، من خلاله، تسجيل مغادرة المجموعة من داخل الدائرة الجمركية بمنفذ السفر، ووصولها إلى مقار الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم تسجيل وصولها إلى منافذ الوصول في جمهورية مصر العربية عقب انتهاء البرنامج.
فقد ألزمت الضوابط شركات السياحة، لأول مرة، بإصدار بطاقة تعريفية لكل معتمر، تتضمن أرقام كل من مشرفي الشركة، ولجان الوزارة الموجودة في الأراضي السعودية، والرقم المختصر لوزارة الحج والعمرة السعودية.
كما ألزمت الشركات أيضاً بإدراج بيانات المعتمر الشخصية ورحلته وفندقي إقامته في مكة المكرمة والمدينة المنورة على حقائب السفر الخاصة به، بالإضافة إلى بيانات المشرف المرافق، وذلك مواكبة لمنظومة “ضيف بلا حقيبة” المُطبقة في المملكة العربية السعودية خلال الموسم.
كما نصت الضوابط على التزام الشركات بتنظيم برامج وندوات توعوية للمعتمرين لتعريفهم بالإجراءات المنظمة للرحلة وكذاك بمناسك العمرة، سواء بالحضور الفعلي أو عبر تطبيقات التواصل المختلفة، إلى جانب تسليم المعتمر كتيب “دليل المعتمر المصري”، سواء مطبوعاً أو إلكترونياً، بما يضمن رفع مستوى الوعي وتيسير أداء المناسك.
أتاحت الضوابط تسكين المعتمرين في مكة المكرمة بفنادق لا تزيد المسافة بينها وبين ساحة الحرم المكي عن 3000 متر، على أن يُشترط، في حال تجاوز المسافة 1250 متراً، وقوع الفندق على شارع رئيسي وفي منطقة تتوافر بها الخدمات، مع توفير حافلات للنقل الترددي «شاتل باص» لنقل المعتمرين من الفندق إلى الحرم والعودة.
أما في المدينة المنورة، فقد سمحت الضوابط، لأول مرة، بتسكين المعتمرين في فنادق لا تزيد المسافة بينها وبين ساحة الحرم النبوي على 1400 متر، شريطة وقوع الفندق على شارع رئيسي وفي منطقة تتوافر بها الخدمات، بما يُسهم في توسيع نطاق الخيارات السكنية المتاحة وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق، مع تحديد حد أدنى للإقامة في المدينة المنورة، لأول مرة، بليلة واحدة.
عند تأخير رحلات الطيران أو تأجيلها، ألزمت الضوابط شركة الطيران بتوفير وجبات مناسبة للمعتمرين إذا امتدت مدة التأخير إلى ست ساعات، بينما تلتزم بتوفير إقامة مناسبة لهم إذا تجاوزت مدة التأخير هذه الساعات، وذلك في ضوء القوانين واللوائح المنظمة لذلك.
كما رفعت الضوابط الحد الأدنى لموديل الحافلات السياحية المستخدمة في رحلات العمرة البرية، بحيث لا يقل موديل الحافلة عن عام 2022، مع اشتراط أن تكون صالحة فنياً وسياحياً ومطابقة للاشتراطات الفنية المعتمدة، وذلك بعد اجتيازها الفحصين السياحي والفني المُقررين من الوزارة قبل تنفيذ الرحلة.
ونصت ضوابط العمرة لهذا الموسم لأول مرة على ضرورة تزويد جميع حافلات نقل المعتمرين المصريين بشرائح للتجوال الدولي، بما يُتيح للإدارة المركزية لشركات السياحة المتابعة اللحظية لمسار الحافلات، منذ انطلاقها من أرض الوطن مروراً بميناء نويبع البحري، ثم ميناء العقبة الأردني، وحتى وصولها إلى الأراضي السعودية، سواء إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة، وكذلك خلال رحلة العودة.
ويأتي ذلك في إطار المنظومة الإلكترونية الجديدة المتكاملة التي تنفذها الوزارة لتتبع هذه الحافلات عبر أجهزة التتبع(GPS)، ولأول مرة خارج الحدود المصرية، وهو ما يُمثل تطوراً غير مسبوقاً في منظومة الإشراف والمتابعة لرحلات العمرة البرية، واستكمالاً لنجاح تطبيق هذه المنظومة التي تم تفعيلها خلال موسم الحج الماضي.
حددت الضوابط مدة برنامج العمرة بحد أقصى 15 يوماً، مع استثناء لأول مرة البرامج المنفذة خلال الفترة من 15 شعبان وحتى 17 رمضان، إذ يجوز أن تمتد مدتها إلى 35 يوماً كحد أقصى.
وفي إطار إتاحة قدر أكبر من المرونة أمام شركات السياحة في تنظيم رحلات العمرة، قررت الضوابط عدم وضع سقف عددي لكل رحلة، مع تنظيم آلية اعتماد الرحلات الجديدة لأول مرة، بحيث لا يُسمح للشركة باعتماد رحلة جديدة إلا بعد عودة 70% من معتمري رحلاتها الموجودين في المملكة العربية السعودية. ويبدأ احتساب هذه النسبة من تاريخ عودة أولى رحلات الشركة، وذلك وفقاً للاشتراطات المنظمة لعمل البوابة المصرية للعمرة.
وخلال أشهر الذروة، وهي رجب وشعبان ورمضان، لا يُسمح باعتماد رحلات جديدة إلا بعد عودة رحلات الشركة الموجودة في المملكة، وبما لا يجاوز وجود ثلاث رحلات للشركة داخل المملكة في الوقت ذاته.
أكدت الضوابط على عدم جواز قيام شركات السياحة بالإعلان أو الترويج عن برامج العمرة بأي وسيلة، بما في ذلك المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، إلا بعد إخطار الإدارة العامة للسياحة الدينية بالوزارة إلكترونياً من خلال النافذة المخصصة لذلك على موقع خدمات الإدارة المركزية لشركات السياحة.
كما اشترطت أن يتضمن الإعلان جميع مفردات البرنامج، بما يشمل السعر، وقيمة وسيلة السفر، ورقم ترخيص الشركة، وشعارها، بما يتيح للمواطن التحقق من جدية الإعلان وبيانات الشركة قبل التعاقد.
اشترطت الضوابط، لأول مرة، حصول المشرف المرافق للمعتمرين على الدورة التدريبية المعتمدة من وزارة السياحة والآثار، وأن يكون حاصلاً على مؤهل متوسط على الأقل، إلى جانب اجتياز المقابلة الشخصية التي تجريها الإدارة المركزية لشركات السياحة. كما يلتزم المشرف بارتداء الزي الموحد المُدون عليه اسم الشركة طوال فترة الإشراف، بجانب التزامه باستخدام تطبيق «رفيق الإشراف» لمتابعة الرحلات.
تتولى الإدارة العامة للسياحة الدينية بالوزارة تنفيذ، لأول مرة، منظومة إلكترونية متكاملة لقياس وتقييم جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين بصورة شهرية ودورية، بما يُمثل نقلة نوعية في آليات الرقابة على أداء شركات السياحة، ويضمن متابعة مستوى الخدمات المقدمة للمعتمر المصري وفق معايير واضحة وقابلة للقياس.
وتعتمد المنظومة على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تقييم المعتمر للخدمات التي حصل عليها، وتقييم اللجان الإشرافية التابعة للوزارة، وقياس جودة ودقة البيانات المُسجلة على البوابة المصرية للعمرة.
كما تشمل عناصر التقييم التأكد من مدى التزام الشركة بالبرنامج المعتمد ومدته، ومستوى تعامل المشرفين مع المعتمرين، وسرعة الإبلاغ عن الحالات الطارئة، ومتابعة الحالات المرضية، والاستجابة للبلاغات المقدمة عبر تطبيق «رفيق»، إلى جانب مدى التزام الشركة بتنظيم الندوات والبرامج التوعوية قبل السفر.












