سجلت صناديق الاستثمار في السوق المصري أداءً قويًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مع استمرار النمو في حجم الأصول وعدد الصناديق وقاعدة المستثمرين، وفقًا لتقرير الأداء ربع السنوي الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية، والذي أظهر توسعًا ملحوظًا في نشاط القطاع بما يعكس تنامي دوره كأحد أبرز أدوات الاستثمار في السوق المصري.
وأوضح التقرير أن الهيئة أعادت تصنيف صناديق الاستثمار من حيث النوع والعدد بالتنسيق مع الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار (EIMA)، بما يواكب التطورات التي يشهدها القطاع، حيث ارتفع إجمالي عدد الصناديق بإصداراتها المختلفة إلى 224 صندوقًا بنهاية يونيو 2026، بعد إطلاق 15 صندوق استثمار جديدًا خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تستهدف تعزيز تنوع المنتجات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.
ارتفاع أصول صناديق الاستثمار إلى 470.9 مليار جنيه
وأشار التقرير إلى أن إجمالي صافي أصول صناديق الاستثمار بلغ 470.9 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 410.69 مليار جنيه في نهاية مارس الماضي، محققًا زيادة قدرها 60.28 مليار جنيه، بمعدل نمو بلغ نحو 14.7% خلال ثلاثة أشهر فقط.
وكشف التقرير أن الأصول المقومة بالجنيه المصري بلغت 444.56 مليار جنيه، بينما سجلت الأصول المقومة بالعملات الأجنبية ما يعادل 26.41 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار تنوع المحافظ الاستثمارية للصناديق وقدرتها على توزيع الاستثمارات بين الأدوات المحلية والأجنبية.
نمو الأصول المدارة إلى 479 مليار جنيه
وفي السياق ذاته، ارتفع إجمالي الأصول المدارة إلى نحو 479 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بـ 419.5 مليار جنيه في نهاية الربع الأول من العام، بمعدل نمو بلغ حوالي 13.96%، بما يؤكد استمرار تدفق الاستثمارات إلى صناديق الاستثمار واتساع قاعدة النشاط داخل السوق.
44.04 مليار وثيقة استثمار بنهاية يونيو
وسجل عدد وثائق صناديق الاستثمار مستوى قياسيًا جديدًا، بعدما ارتفع إلى 44.04 مليار وثيقة بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ 31.42 مليار وثيقة في نهاية مارس، بمعدل نمو بلغ نحو 40.16% خلال الربع الثاني، وهو ما يعكس زيادة الإقبال على الاستثمار عبر الصناديق.
وأظهر التقرير أن الأفراد استحوذوا على النصيب الأكبر من وثائق الاستثمار بإجمالي 32.9 مليار وثيقة تمثل 74.7% من إجمالي الوثائق، بينما استحوذت الجهات الاعتبارية على 10.72 مليار وثيقة بنسبة 24.3%، في حين بلغت نسبة الوثائق المجنبة للجهة المؤسسة نحو 1% من إجمالي الوثائق.
الصناديق القطاعية تتصدر العوائد خلال الربع الثاني
وعلى مستوى الأداء الاستثماري، أوضح التقرير أن الصناديق القطاعية (Sector Funds)، التي تركز استثماراتها في قطاع اقتصادي واحد، حققت أعلى متوسط عائد بلغ 18.82% خلال الربع الثاني من عام 2026.
وجاءت الصناديق الموضوعية (Thematic Funds)، التي تستثمر في شركات ترتبط بموضوعات محددة مثل التكنولوجيا المالية والابتكار وتكنولوجيا المعلومات، في المرتبة الثانية بمتوسط عائد بلغ 18.78%.
كما سجلت صناديق المؤشرات متوسط عائد بلغ 18.35%، تلتها صناديق الأسهم بعائد متوسط 17.45%، ثم صناديق الأسهم الإسلامية بنسبة 16.37%، بينما حققت صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) متوسط عائد بلغ 16.13% خلال الفترة نفسها.
توسع مستمر في المنتجات الاستثمارية
وأكد التقرير أن النتائج تعكس استمرار النمو في سوق صناديق الاستثمار، سواء من حيث حجم الأصول أو عدد الصناديق والوثائق، إلى جانب التوسع في إطلاق منتجات استثمارية جديدة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين.
وأشار إلى أن هذا الأداء يأتي مدعومًا بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية الهادفة إلى تعميق الأسواق المالية غير المصرفية، وزيادة تنوع الأدوات الاستثمارية، بما يسهم في تعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري، ودعم فرص الاستثمار وتنمية المدخرات عبر قنوات استثمارية أكثر تنوعًا وكفاءة.














