كتبت:ايمان جودة
تحولت الموارد البترولية (نفط وغاز)٬ احد اهم الموارد الطبيعية في العصر الحديث٬ إلى أداة ضغط سياسي وسلاح مباشر في الحروب الجيوسياسية.
فالصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران أعاد إحياء “سلاح النفط” ولكن بآليات القرن الحادي والعشرين، حيث لم يعد الأمر يقتصر على مجرد حظر الإمدادات، بل امتد ليشمل استهداف البنية التحتية والممرات المائية الحيوية لخنق الاقتصاد العالمي.
خنق الممرات المائية وسيلة للضغط الدبلوماسي فإغلاق مضيق هرمز حيث تستخدم إيران سيطرتها على المضيق كأداة ضغط قصوى.
فإعلان طهران المتكرر عن “إغلاق المضيق” واستهداف الناقلات يهدف بشكل علني لإجبار واشنطن على رفع العقوبات النفطية عنها.
وعلي الجانب الاخر تستخدم الولايات المتحدة قوتها البحرية لفرض حصار مطبق على الصادرات الإيرانية لمنعها من تمويل آلتها العسكرية،
لم تعد المواجهات تقتصر على الجيوش؛ بل أصبحت ناقلات النفط، ومحطات إسالة الغاز، وأنابيب النقل أهدافاً عسكرية مشروعة للجانبين.
تدمير أو تعطيل هذه الأصول يلحق خسائر اقتصادية فورية بالخصوم تتجاوز أثر الهجمات العسكرية التقليدية. والمحصلة النهائية ارتفاع في أسعار الطاقة.
للأسف الشديد المتضرر الأكبر هو المواطن العادي حول العالم فعندما تتجاوز أسعار الطاقة مستويات مرتفعة، ينتقل الأثر إلى جيب المواطن العادي بشكل تلقائي وسريع عبر تأثير الدومينو، حيث لا يتوقف الأمر عند تكلفة تموين سيارته بالوقود، بل يمتد ليشمل كل السلع والخدمات التي يستهلكها يومياً ويدخل الاقتصاد في موجه من الركود التضخمي.














