أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية مد المهلة الممنوحة للشركات والجهات العاملة بقطاع التأمين لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، لمدة عام إضافي ينتهي في 11 يوليو 2027، مؤكدة أن هذه المهلة تعد الأخيرة التي يجيزها القانون.
ويأتي القرار في إطار جهود الهيئة لدعم استقرار قطاع التأمين، ومنح الشركات الوقت الكافي لاستكمال متطلبات التوافق مع المنظومة التشريعية والتنظيمية الجديدة، بما يسهم في تعزيز كفاءة القطاع ورفع قدرته على النمو.
مهلة أخيرة وفقًا للقانون
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم 145 لسنة 2026، الذي يقضي بمد فترة توفيق الأوضاع لمدة عام إضافي، لتنتهي في 11 يوليو 2027.
وأوضحت الهيئة أن المادة السابعة من قانون التأمين الموحد منحت الجهات المخاطبة بأحكامه مهلة أولية لتوفيق الأوضاع، مع السماح لمجلس إدارة الهيئة بمدها لفترات إضافية، على ألا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ العمل بالقانون في 11 يوليو 2024، لتكون المهلة الجديدة هي الأخيرة قانونًا.
وأكدت الهيئة أن قرار المد لا يسري على المدد الزمنية أو الاشتراطات الخاصة التي حددتها القرارات التنظيمية الصادرة بشأن بعض الأنشطة التأمينية، والتي تظل خاضعة للجداول الزمنية المقررة لها.
تيسيرات لدعم شركات التأمين
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يستهدف التيسير على الشركات والمنشآت والمهنيين العاملين بقطاع التأمين، في ضوء ما رصدته الهيئة من احتياج بعض الجهات إلى وقت إضافي لاستكمال متطلبات التوافق مع الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد.
وأوضح أن استيفاء جميع الشروط والمتطلبات التي نص عليها القانون يتطلب منح مهلة أخيرة، بما يتوافق مع النصوص القانونية والسلطة التقديرية الممنوحة لمجلس إدارة الهيئة.
تطوير قطاع التأمين
وأكد رئيس الهيئة أن تطوير قطاع التأمين يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الهيئة، من خلال توفير بيئة تنظيمية تدعم نمو السوق، وتعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على رفع كفاءة المنتجات التأمينية، وتشجيع الابتكار، والتوسع في استخدام الحلول الرقمية، بما يسهم في تطوير الخدمات التأمينية وتلبية احتياجات المواطنين، إلى جانب توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين.
أكثر من 80 قرارًا تنظيميًا خلال عامين
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة واصلت إصدار القرارات التنظيمية اللازمة لتفعيل قانون التأمين الموحد، حيث تجاوز عددها 80 قرارًا تنظيميًا خلال العامين الماضيين وحتى يوليو 2026.
وأشار إلى أن أحدث هذه القرارات شملت تنظيم معايير إدارة المخاطر في الاكتتاب لعمليات التأمين الفردي، ووضع ضوابط إخطار الهيئة ببيانات العقود النمطية وغير النمطية في التأمين الجماعي، بالإضافة إلى إصدار المعايير التنظيمية الخاصة بإعادة التأمين، بما يدعم استقرار السوق ويرفع كفاءة الأداء داخل قطاع التأمين.
وأكدت الهيئة أن استمرار استكمال المنظومة التنظيمية يأتي في إطار تعزيز الحوكمة والرقابة، ودعم نمو سوق التأمين المصري وفق أفضل الممارسات العالمية.













