أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إتاحة نظام التمويل التشاركي أمام شركات التمويل العقاري، بما يسمح بمشاركة أكثر من شركة في تمويل شراء الوحدات العقارية مرتفعة القيمة، في إطار جهود الهيئة لتطوير سوق التمويل العقاري ومواجهة ارتفاع أسعار العقارات وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل.
ويتيح النظام الجديد لشركات التمويل العقاري التعاون فيما بينها لتوفير التمويلات اللازمة للعملاء الراغبين في شراء وحدات ذات قيم مرتفعة، بما يسهم في زيادة قدرة السوق على تلبية احتياجات العملاء، وفتح فرص أكبر للحصول على التمويل العقاري في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية ضرورة التزام الشركات المشاركة في نظام التمويل التشاركي بجميع أحكام قانون التمويل العقاري والقرارات المنظمة للنشاط، إلى جانب الالتزام بمعايير الملاءة المالية والضوابط الرقابية المعتمدة، بما يضمن سلامة التعاملات واستقرار القطاع.
كما شددت الهيئة على أهمية إبرام عقود التمويل وفق النماذج المعتمدة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن وضوح الالتزامات بين شركات التمويل والعملاء، مع استمرار تطبيق القواعد المنظمة لنسب التمويل العقاري.
وتشمل الضوابط استمرار الالتزام بألا تتجاوز نسبة التمويل 90% من قيمة العقار السكني، و80% للعقارات غير السكنية، بينما تصل النسبة إلى 100% للعقارات بنظام الإجارة، وفقًا للقواعد المنظمة لهذا النوع من التمويل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تطوير أدوات التمويل غير المصرفي، وتعزيز قدرة سوق التمويل العقاري على التعامل مع تحديات ارتفاع أسعار الوحدات، بما يدعم النشاط العقاري ويوفر حلولًا تمويلية أكثر مرونة للمواطنين والمستثمرين.
ويرى مراقبون أن تطبيق نظام التمويل التشاركي قد يساهم في تنشيط سوق العقارات، خاصة في فئة الوحدات مرتفعة القيمة، من خلال توزيع مخاطر التمويل بين أكثر من جهة تمويلية، وزيادة قدرة الشركات على توفير حلول مناسبة للعملاء مع الحفاظ على استقرار السوق.














