توقع الدكتور وليد فاروق، رئيس مرصد الذهب، استمرار حالة التذبذب في أسعار المعدن الأصفر حتى نهاية العام الجاري.

وأوضح أن الذهب قد يتحرك صعودًا وهبوطًا خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثره بعدد من المتغيرات الاقتصادية والسياسية.

وأشار إلى أن توقع استمرار الارتفاعات القياسية للذهب يرتبط أحيانًا بما يعرف اقتصاديًا بـ«انحياز الحداثة».
ويعني ذلك ميل البعض إلى بناء توقعاتهم المستقبلية اعتمادًا على التحركات القوية التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
عوامل تحرك الذهب
وأكد فاروق أن الذهب من الأصول شديدة الحساسية للتغيرات العالمية.
وأوضح أن تحركات المعدن الأصفر لا تسير في اتجاه واحد بصورة مستقرة.
وتتأثر الأسعار بعدة عوامل رئيسية، من بينها التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط.
كما تلعب أسعار الفائدة وحركة الدولار دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الذهب عالميًا.
تقلبات النصف الأول
وأشار رئيس مرصد الذهب إلى أن النصف الأول من العام شهد موجة قوية من التقلبات.
وجاء ذلك بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
كما ساهم اتجاه بعض الأسواق إلى بيع الذهب لتوفير السيولة في زيادة حركة الأسعار.
وتوقع استمرار التقلبات خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح أن الأسعار قد تتحرك في نطاق يقارب 5% صعودًا أو هبوطًا، وفقًا لتقارير مجلس الذهب العالمي.
سعر الذهب محليًا
وعلى مستوى السوق المصرية، كشف فاروق ارتفاع سعر جرام الذهب بنحو 130 جنيهًا مقارنة باليوم السابق.
وسجل سعر الجرام نحو 6100 جنيه.
وأوضح أن الارتفاع جاء مدعومًا بتحركات أسعار الذهب عالميًا.
كما ارتبطت الحركة بتوقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها.
الدولار يحرك الذهب
وأوضح رئيس مرصد الذهب أن تسعير المعدن الأصفر في مصر يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية.
وتشمل هذه العوامل السعر العالمي للذهب وسعر صرف الدولار وحجم العرض والطلب.
وأكد أن حركة الدولار محليًا تعد العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد سعر الذهب داخل السوق المصرية.
وكشف عن فارق كبير بين تأثير الذهب عالميًا وحركة الدولار على السعر المحلي.
وأوضح أن تغير سعر الذهب عالميًا بنحو 10 دولارات ينعكس على سعر الجرام في مصر بنحو 6 إلى 7 جنيهات فقط.
في المقابل، فإن تغير سعر الدولار بمقدار جنيه واحد قد يحرك سعر جرام الذهب بنحو 120 جنيهًا.
ويعكس ذلك قوة تأثير العملة الأمريكية على تسعير الذهب محليًا.
تراجع الدولار
وأضاف فاروق أن تراجع سعر صرف الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا ساهم في الحد من الارتفاعات الكبيرة للذهب في مصر.
وأكد أنه لولا هذا التراجع، لكانت الأسعار المحلية قد وصلت إلى مستويات قياسية أعلى.
السبائك الصغيرة
وفيما يتعلق بسلوك المستهلكين، أشار رئيس مرصد الذهب إلى تغير واضح في ثقافة الادخار خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن شريحة كبيرة من المواطنين اتجهت إلى شراء السبائك الذهبية صغيرة الحجم.
وتشمل هذه المشتريات أوزان ربع جرام ونصف جرام.
وأكد أن هذا الاتجاه يعكس زيادة الاعتماد على الذهب كأحد الملاذات الآمنة للحفاظ على قيمة المدخرات.
وأشار إلى أن هذا السلوك شهد نموًا ملحوظًا منذ مارس 2022 وحتى الوقت الحالي.
تحذير للمضاربين
ووجه فاروق نصيحة للراغبين في الاستثمار بالذهب.
وأوضح أن المعدن الأصفر قد يكون مناسبًا للادخار طويل الأجل، خاصة لمن يمتلك سيولة فائضة عن احتياجاته.
وأضاف أن الاحتفاظ بالذهب لمدة عامين أو ثلاثة أعوام أو أكثر قد يكون أكثر ملاءمة من المضاربة قصيرة الأجل.
وحذر في المقابل من شراء الذهب بهدف بيعه بعد شهرين أو ثلاثة فقط.
وأكد أن اتجاهات السوق خلال الفترات القصيرة يصعب التنبؤ بها.
وقد يؤدي ذلك إلى تعرض أصحاب السيولة المؤقتة لخسائر مالية.
وشدد رئيس مرصد الذهب على ضرورة ربط قرار شراء الذهب بالهدف من الاستثمار ومدة الاحتفاظ بالمعدن.
وأكد أن قرار الشراء لا يجب أن يعتمد فقط على توقع ارتفاع الأسعار خلال فترة قصيرة.















