أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا جديدًا يقضي بتخفيض مقابل الخدمات المستحق للهيئة عن أعمال فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة، وذلك في إطار توجه الهيئة لتشجيع الشركات والمؤسسات على التوسع في إصدار أدوات تمويل تستهدف المشروعات والأنشطة المرتبطة بالبيئة والمناخ والتنمية المجتمعية.
ويأتي القرار في ضوء توجهات رؤية مصر 2030، وحرص الهيئة العامة للرقابة المالية على دعم الأدوات المالية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز دور الأنشطة المالية غير المصرفية في تمويل المشروعات ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

تخفيض 50% من مقابل خدمات طرح الأوراق المالية
وبموجب القرار الجديد، يتم تخفيض مقابل الخدمات الخاصة بفحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية ذات الصلة بالتنمية المستدامة بنسبة 50%، سواء في حالة طرحها من خلال اكتتاب عام أو عن طريق الطرح الخاص.
ولا يقتصر التخفيض على السندات الخضراء، التي سبق أن استفادت من هذا الإجراء منذ صدور قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 141 لسنة 2019، وإنما يمتد ليشمل مجموعة أوسع من الأوراق المالية الداعمة للتنمية المستدامة، والتي تم استحداثها وفقًا للتعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.
الأوراق المالية المستفيدة من قرار الرقابة المالية
ويشمل القرار عددًا من أدوات التمويل المرتبطة بالتنمية المستدامة، من بينها سندات التنمية المستدامة، والسندات المرتبطة بها، والسندات ذات البعد الاجتماعي، والتي تستهدف تمويل أو إعادة تمويل مشروعات اجتماعية جديدة أو قائمة.
كما يشمل التخفيض سندات تمكين المرأة، وسندات المناخ التي يتم تخصيص حصيلتها لتمويل المشروعات الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى السندات الانتقالية التي تستهدف تمويل مشروعات خفض الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة القائمة التي تتسبب في تلوث البيئة.
ويستهدف القرار إتاحة حوافز أكبر أمام الشركات والمؤسسات الراغبة في استخدام هذه الأدوات التمويلية، بما يدعم زيادة حجم الاستثمارات الموجهة إلى المشروعات التي تراعي الاعتبارات البيئية والاجتماعية.
إسلام عزام: القرار يتسق مع تعديلات اللائحة التنفيذية
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن قرار تخفيض مقابل الخدمات يأتي اتساقًا مع أحدث التعديلات التي طرأت على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، والتي تضمنت دعم الأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة باعتبارها إحدى أدوات التمويل التي ترتبط بالمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن هذه الأدوات التمويلية تخضع لالتزامات محددة، حيث يلتزم مصدر السندات بالوفاء بقيمتها وسداد العائد المستحق عليها، بما يضمن طبيعة العلاقة التمويلية بين المصدر والمستثمر.
وأكد رئيس الهيئة حرص الرقابة المالية على دعم المشروعات التي ترتبط بأهداف اجتماعية وبيئية ذات تأثير واسع، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعظيم مساهمة الأنشطة المالية غير المصرفية في تحسين جودة الحياة ودعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية.
تمويل المشروعات الخضراء والمناخية
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن الأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة تمثل أداة لتمويل مجموعة متنوعة من المشروعات ذات الأهداف التنموية، حيث يمكن توجيه حصيلتها إلى المشروعات الخضراء والمبادرات الداعمة لتمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
كما تشمل مجالات التمويل المشروعات التي تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية، والتخفيف من آثار تغير المناخ والاحتباس الحراري، إلى جانب المشروعات التي تعمل على الحد من التلوث وتقليل انبعاثات الغازات الضارة.
وتتضمن المجالات المستهدفة كذلك المشروعات التي تسهم في الحد من المخرجات الملوثة للمياه، فضلًا عن المشروعات التي تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة استخدامها.
ويعكس قرار الهيئة العامة للرقابة المالية توجهًا نحو توفير مزيد من الحوافز أمام الشركات والمؤسسات لاستخدام أدوات التمويل المستدام، بما يدعم توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة والمشروعات ذات الأثر البيئي والاجتماعي، ويتماشى مع أهداف الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.














