سحب البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، سيولة بقيمة 177.4 مليار جنيه من السوق المصرفية، من خلال عطاء السوق المفتوحة، بمشاركة 10 بنوك، وبسعر فائدة بلغ 19.5%.
وتأتي العملية في إطار جهود البنك المركزي لإدارة مستويات السيولة لدى الجهاز المصرفي، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة السياسة النقدية وتحسين انتقال قراراتها إلى الأسواق المالية والمصرفية.

البنك المركزي يدير فائض السيولة في القطاع المصرفي
ويستخدم البنك المركزي عمليات السوق المفتوحة كإحدى الأدوات الرئيسية لإدارة السيولة لدى البنوك، من خلال تنفيذ عمليات ربط ودائع بهدف امتصاص فائض السيولة المتاح لدى الجهاز المصرفي.
وكان البنك المركزي المصري قد أصدر في وقت سابق تعليمات بشأن القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع ضمن عمليات السوق المفتوحة، والتي كان يتم تنفيذها من خلال مزاد ثابت السعر بصورة أسبوعية.
وبموجب الآلية السابقة، كان البنك المركزي يعلن حجم العملية المستهدف، ثم يتم قبول العطاءات المقدمة من البنوك وفق أسلوب التخصيص، بحيث يتحدد نصيب كل بنك من العملية وفقًا لنسبة قيمة العطاء المقدم منه إلى إجمالي قيمة العطاءات المقدمة.
تغيير آلية قبول عطاءات السوق المفتوحة
وأكد البنك المركزي المصري حرصه على تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال إدارة فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي، إلى جانب العمل على تحسين انتقال أثر قرارات السياسة النقدية إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
وفي هذا الإطار، قرر البنك المركزي تغيير أسلوب قبول العطاءات الخاصة بالعملية الرئيسية لربط الودائع لديه، بحيث يتم الانتقال من أسلوب التخصيص إلى أسلوب قبول جميع العطاءات المقدمة.
ويستهدف هذا التغيير تطوير آلية إدارة السيولة المصرفية، وتعزيز كفاءة عمليات السوق المفتوحة، بما يتوافق مع التطورات التي تشهدها الأسواق المالية والمصرفية.
كما أوضح البنك المركزي أنه سيتم نشر نتائج كل عملية ربط ودائع على الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك، بما يدعم مستوى الشفافية والإفصاح بشأن العمليات التي يتم تنفيذها لإدارة السيولة.
أهمية عمليات السوق المفتوحة للسياسة النقدية
وتعد عمليات السوق المفتوحة إحدى الأدوات التي يعتمد عليها البنك المركزي في ضبط مستويات السيولة داخل القطاع المصرفي، حيث تتيح له التدخل لسحب أو ضخ السيولة وفقًا لظروف السوق واحتياجات السياسة النقدية.
ويساعد سحب السيولة من خلال ربط الودائع في الحد من فائض الأموال المتاحة لدى البنوك، بما يدعم قدرة البنك المركزي على إدارة أوضاع السيولة بصورة أكثر فاعلية، والحفاظ على استقرار الأسواق المالية والمصرفية.
وتأتي عملية سحب 177.4 مليار جنيه في إطار استمرار البنك المركزي في استخدام أدواته النقدية لإدارة السيولة، بما يتناسب مع مستهدفات السياسة النقدية والتطورات الاقتصادية والمالية.
البنك المركزي يواصل تطوير أدوات السياسة النقدية
ويحرص البنك المركزي المصري على تطوير آليات وأدوات إدارة السيولة بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، خاصة في ظل أهمية عمليات السوق المفتوحة في التأثير على مستويات السيولة وأسعار الفائدة قصيرة الأجل.
ومن شأن تحديث آلية قبول العطاءات أن يتيح إطارًا أكثر وضوحًا لتنفيذ عمليات ربط الودائع، مع استمرار البنك المركزي في الإعلان عن نتائج العمليات المنفذة، بما يوفر للمؤسسات المصرفية والسوق المالية مزيدًا من المعلومات حول حركة السيولة بالجهاز المصرفي.
ويعكس استمرار تنفيذ هذه العمليات توجه البنك المركزي نحو استخدام أدوات السياسة النقدية بصورة مرنة، بما يساعد على تحقيق التوازن بين إدارة السيولة والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي ودعم كفاءة انتقال قرارات السياسة النقدية.














