يشهد ميناء دمياط تنفيذ خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة بنيته التحتية وقدراته التشغيلية، في إطار توجه الدولة لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، بالتزامن مع التطورات المتسارعة التي تشهدها حركة التجارة العالمية.
واستعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في فيديو نشره عبر منصاته الرسمية، جهود الدولة في تطوير ميناء دمياط وزيادة قدرته على تداول الحاويات والبضائع واستقبال السفن العملاقة، بما يعظم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر على خطوط الملاحة الدولية.

تطوير ميناء دمياط وتعزيز قدراته التشغيلية
ويأتي تطوير ميناء دمياط ضمن خطة أوسع لتحديث الموانئ المصرية ورفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة الخارجية ويعزز قدرة الموانئ على التعامل مع الأجيال الحديثة من السفن ذات الحمولات الكبيرة.
وقال اللواء بحري أركان حرب طارق عدلي، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، إن الميناء الذي أنشئ عام 1986 مر بعدة مراحل متتالية من التطوير، بدأت أولى مراحلها عام 2004، مشيرًا إلى أن ميناء دمياط كان من أوائل الموانئ التي بدأت تطبيق منظومة الإدارة الآلية وميكنة الإجراءات المختلفة داخل الهيئة.
وأوضح أن المرحلة الثانية من التطوير انطلقت عام 2019، وشملت إنشاء محطة متعددة الأغراض بأرصفة يصل طولها إلى 680 مترًا، وبغاطس يبلغ 17 مترًا، مقارنة بأعماق تراوحت في السابق بين 12 و14.5 مترًا.
محطة «تحيا مصر 1» تدعم استقبال السفن العملاقة
وأشار رئيس هيئة ميناء دمياط إلى أن المرحلة الحالية من التطوير بدأت قبل نحو 4 سنوات، وشملت إنشاء محطة «تحيا مصر 1»، التي تم تنفيذها بأطوال أرصفة تصل إلى 1970 مترًا، وأعماق تبلغ 18 مترًا، إلى جانب ساحة خلفية تمتد على مساحة 922 ألف متر مربع.
وتستهدف المحطة الجديدة رفع القدرات الاستيعابية للميناء، وتحسين كفاءة تداول الحاويات والبضائع، وزيادة قدرته على استقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، بما يتناسب مع متطلبات حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وتتجاوز الاستثمارات الموجهة لتطوير محطة «تحيا مصر 1» نحو 600 مليون دولار، بما يعكس حجم الاستثمارات التي تضخها الدولة في مشروعات البنية الأساسية للموانئ، ودعم قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
46.4 مليون طن حجم تداول البضائع
وكشف اللواء طارق عدلي أن ميناء دمياط سجل خلال العام المالي 2025/2026 أعلى معدل لتداول البضائع منذ إنشائه، بعدما بلغ إجمالي حجم التداول نحو 46.4 مليون طن.
كما استقبل الميناء خلال العام المالي نفسه 3312 سفينة، في مؤشر على تنامي النشاط التشغيلي للميناء وزيادة قدرته على استقبال مختلف أنواع السفن والتعامل مع أحجام أكبر من البضائع.
ويعكس تسجيل هذا المستوى من التداول نتائج خطط التطوير المتتالية التي شهدها ميناء دمياط على مدار السنوات الماضية، سواء فيما يتعلق بتعميق الأرصفة، أو إنشاء المحطات الجديدة، أو تطبيق نظم الإدارة والميكنة الحديثة.
دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات
وتستهدف الدولة من خلال تطوير ميناء دمياط وعدد من الموانئ المصرية الأخرى، تعزيز موقع مصر على خريطة النقل البحري العالمي، والاستفادة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين الأسواق في آسيا وأوروبا وأفريقيا.
كما تسهم مشروعات تطوير الموانئ في دعم منظومة سلاسل الإمداد، وزيادة قدرة مصر على جذب الخطوط الملاحية العالمية، وتعظيم حركة الترانزيت، إلى جانب دعم قطاعات الصناعة والتجارة والتصدير والاستيراد.
وتتضمن خطة تطوير الموانئ المصرية رفع كفاءة الأرصفة وتعميق الممرات الملاحية وإنشاء محطات حديثة للحاويات والبضائع، فضلًا عن التوسع في استخدام الأنظمة الرقمية والميكنة لتقليل زمن تداول البضائع ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
ويأتي ميناء دمياط في مقدمة الموانئ التي تشهد توسعات متواصلة، بما يستهدف زيادة قدراته التشغيلية وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات المنفذة فيه، بالتوازي مع تطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية وخدمات النقل المرتبطة بالموانئ.
ومن شأن هذه المشروعات دعم حركة التجارة المصرية وزيادة قدرة الاقتصاد الوطني على الاستفادة من موقع البلاد على أهم طرق الملاحة الدولية، بما يعزز الإيرادات ويدعم مستهدفات الدولة للتحول إلى مركز إقليمي متكامل للنقل واللوجستيات.














