قال الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات وعضو الهيئة الاستشارية العليا للأمن السيبراني، إن بعض ممارسات تحقيق المستهدفات لدى موظفي شركات الاتصالات قد تدفع إلى فتح خطوط باستخدام بيانات مواطنين، شارحًا أن الموظف قد يحصل على راتب، ويحصل على مبلغ إضافي عند تحقيق «التارجت» من بيع أجهزة أو خطوط أو خدمات، وبالتالي قد يلجأ في بعض الحالات إلى شراء خطوط ببطاقات أشخاص وتشغيلها، متحملًا خسارة محدودة مقابل الحصول على المبلغ الإضافي الخاص بتحقيق المستهدف.
وكشف عن جانب آخر يتعلق بخطوط «البيزنس»، قائلًا إن هناك أشخاصًا في الشوارع يبيعون هذه الخطوط مقابل 50 جنيهًا، ويكون الخط مفتوحًا ومسجلًا ومرفقًا به رصيد، مشيرًا إلى أن تقريرًا صحفيًا رصد بالفعل أشخاصًا يبيعون هذه الخطوط في الشارع. وشرح أن خطوط الشركات يمكن أن تُفعّل من خلال مفوض يمتلك عددًا كبيرًا من الخطوط، حيث يتم ربط الخط ببيانات المستخدم باستخدام الرقم القومي وكود التفعيل، دون الحاجة إلى الذهاب إلى مقر الشركة في كل مرة.

وأضاف أن المستخدم الذي يحصل على خط شركات بهذه الطريقة لا يستطيع التعامل معه باعتباره خطًا شخصيًا، لأنه مرتبط بالشركة والمفوض عنها. وفي المقابل، أوضح أن خطوط الأفراد قد تُفتح ببطاقة شخص آخر لتحقيق مستهدفات البيع، لكنها لا تُباع في الشارع بالطريقة نفسها التي تُباع بها بعض خطوط الشركات.
وحذر خبير أمن المعلومات من أن غياب الرقابة والمتابعة قد يؤدي إلى تعرض مواطنين لمشكلات قانونية بسبب خطوط مسجلة بأسمائهم ولا يعلمون عنها شيئًا، قائلًا: «ناس بتتهم بقضايا ماتعرفش عنها حاجة»، مشيرًا إلى أن القضاء العادل قد ينتهي إلى إثبات براءة الشخص، لكن ذلك لا يمنع تعرضه لأذى نفسي وضرر في سمعته. وتساءل: «ليه يا جماعة نوصل للحتة دي؟ ليه ميبقاش فيه رقابة؟».
وفي ختام حديثه، طرح حجاج مقترحًا يتعلق بربط عملية البحث عن أرقام المحمول المسجلة باسم المواطن بمنصة مصر الرقمية الموحدة، بحيث يتم الاستعلام باستخدام الرقم القومي، مشيرًا إلى أن المنصة مفعّل عليها بالفعل عدد من الخصائص المتعلقة بالهوية الرقمية والهوية البيومترية، قبل أن تقاطعه المذيعة للانتقال إلى ما وصفته بـ«القنبلة» التالية في الموضوع.














