كشفت الدكتورة ياسمين فؤاد، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، عن ترتيبات لتنظيم زيارة بعثة أممية إلى مصر خلال شهر سبتمبر المقبل، بهدف التعرف على شركات القطاع الخاص القادرة على المشاركة في تنفيذ مشروعات استعادة الأراضي ومواجهة تداعيات الجفاف، إلى جانب الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في هذا المجال.
وقالت فؤاد، خلال لقاء عبر تقنية الاتصال المرئي مع مجموعة من الصحفيين، بالتزامن مع انعقاد فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17» بالعاصمة المنغولية أولانباتار، إن تعزيز مشاركة القطاع الخاص يعد أحد المحاور الرئيسية ضمن التحركات الدولية الحالية لمواجهة تدهور الأراضي، ودعم جهود التكيف مع آثار التغيرات المناخية والجفاف.

وأوضحت أن مساهمة القطاع الخاص في تمويل مشروعات استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف لا تزال محدودة، حيث لا تتجاوز نحو 6% من إجمالي التمويلات العالمية المرتبطة بهذا المجال، مؤكدة أهمية العمل على توفير بيئة أكثر جذبًا أمام الشركات للاستثمار في مشروعات تحقق عوائد اقتصادية، بالتوازي مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين إنتاجية الأراضي.
وأضافت أن الاتجاه العالمي الحالي يركز على فتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص داخل الدول للمشاركة في مواجهة تحديات تدهور الأراضي، من خلال وضع أهداف طوعية وتشجيع الشركات على تنفيذ مشروعات استثمارية تسهم في استعادة الأراضي ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأشارت إلى أن الزيارة المرتقبة للبعثة إلى مصر تستهدف حصر الشركات القادرة على المشاركة في هذه المشروعات، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة أمامها، مع العمل على تعزيز دور مجلس الأعمال في مصر خلال العام المقبل باعتباره أحد الأدوات الداعمة لجذب الاستثمارات في هذا القطاع.
ولفتت فؤاد إلى أن منتدى الأعمال الأفريقي المقرر عقده بمدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، يمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل مع ممثلي القطاع الخاص، والتعرف على الشركات التي تمتلك القدرة على المشاركة في مشروعات استعادة الأراضي ومواجهة الجفاف، بما يدعم التعاون بين القطاعين العام والخاص على مستوى القارة الأفريقية.
وأكدت أن زيادة مشاركة القطاع الخاص تمثل خطوة أساسية لتحويل جهود مكافحة التصحر والجفاف من مجرد خطط واستراتيجيات دولية إلى مشروعات فعلية واستثمارات مستدامة على أرض الواقع، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.













