أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون في مجال الاستدامة.
وأوضح أن البيان المشترك بين البلدين تضمن توجهات لتعميق التعاون في الطاقة المتجددة والتصنيع والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن هذه التوجهات تتيح الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية إلى شراكة أكثر تكاملًا.
وتشمل الشراكة توطين تكنولوجيا الطاقة النظيفة، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة المحلية.
الطاقة النظيفة
وقال عبد الفتاح إن تعزيز التعاون في تصنيع الألواح الشمسية وأبراج الرياح يمثل خطوة استراتيجية لمصر.
كما يأتي ذلك في ظل مستهدفات زيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة.
وأكد أن الاستفادة الحقيقية من الاستثمارات الصينية تتطلب إنشاء خطوط إنتاج محلية.
كذلك، شدد على أهمية نقل المعرفة الفنية وتدريب الكوادر المصرية.
وأضاف أن تطوير قدرات البحث والتطوير يعزز قدرة مصر على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
فرص التصنيع
وأوضح استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة أن مصر تمتلك موارد طبيعية متميزة.
وتشمل هذه الموارد وفرة الإشعاع الشمسي ومناطق الرياح ذات الإمكانات الكبيرة.
كما تتمتع مصر بموقع جغرافي وشبكات ربط وموانئ تدعم حركة التجارة.
وبناءً على ذلك، يمكن لمصر التحول من سوق مستهلك لتكنولوجيات الطاقة النظيفة إلى مركز إقليمي.
ويشمل ذلك التصنيع والتصدير والخدمات المرتبطة بالطاقة المتجددة.
ومن ناحية أخرى، يمكن أن تمتد هذه المنتجات والخدمات إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
تحلية المياه
وأشار عبد الفتاح إلى أن التعاون المصري الصيني في تحلية مياه البحر يمثل محورًا مهمًا للتنمية المستدامة.
وأوضح أن الربط بين تحلية المياه ومصادر الطاقة المتجددة يمكن أن يسهم في خفض البصمة الكربونية للمياه المحلاة.
كما يساعد هذا الربط على تحسين كفاءة التشغيل ودعم خطط التنمية العمرانية والزراعية والصناعية.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة في المناطق الجديدة التي تحتاج إلى حلول مستدامة للمياه والطاقة.
الاستدامة الرقمية
وأكد عبد الفتاح أن التوسع في التكنولوجيا المتقدمة يتطلب زيادة الاعتماد على مصادر الكهرباء النظيفة.
ويشمل ذلك مراكز البيانات والحوسبة السحابية، في ظل الطلب المتزايد على الطاقة.
كما يفرض نمو مراكز البيانات والاقتصاد الرقمي احتياجات متزايدة من الكهرباء.
لذلك، يمثل الاستثمار في الطاقة المتجددة جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للتحول الرقمي.
وبالتالي، تصبح الطاقة النظيفة عنصرًا رئيسيًا في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
التمويل الأخضر
وأوضح الدكتور محمد عبد الفتاح أن تجديد وتوسيع اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين يمكن أن يفتح مسارات إضافية للتمويل.
كما يمكن لأدوات التمويل، مثل سندات «الباندا»، دعم مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية الخضراء.
وشدد على أهمية توجيه التمويل إلى مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا وبيئيًا واضحًا.
شراكة مستدامة
وأكد عبد الفتاح أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تحويل الشراكة المصرية الصينية إلى شراكة إنتاج وتكنولوجيا وتمويل أخضر.
وأوضح أن هذا التوجه يعزز أمن الطاقة، ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
كما يمكن أن يسهم في خلق فرص جديدة للنمو المستدام.
وبذلك، تمثل الطاقة المتجددة والتصنيع والتكنولوجيا والتمويل الأخضر ركائز أساسية لتعميق الشراكة المصرية الصينية.














