كتبت:دينا عزالدين
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 تحركًا محدودًا، مع استقرار نسبي في السوق المحلية.


وتراجع سعر الذهب عيار 21 إلى نحو 6385 جنيهًا للجرام، مقابل 6395 جنيهًا أمس، بانخفاض قدره 10 جنيهات.
وجاء ذلك بالتزامن مع العطلة الأسبوعية لبورصة الذهب العالمية.
وكانت أونصة الذهب قد أنهت تعاملات الأسبوع عند نحو 4378 دولارًا، محققة مكاسب قدرها 29 دولارًا مقارنة بمستوى 4349 دولارًا في بداية الأسبوع.
وتأتي هذه التحركات وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
أسعار الذهب اليوم
سجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6385 جنيهًا للجرام.
وبلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7297 جنيهًا.
وسجل عيار 18 نحو 5473 جنيهًا.
كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51080 جنيهًا.
واستقرت الأونصة العالمية عند نحو 4378 دولارًا.
وتراوح سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بين 6380 و6385 جنيهًا دون مصنعية.
فيما بلغ متوسط الفرق بين سعري البيع والشراء نحو 50 جنيهًا.
لماذا يتحرك الذهب؟
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن اللافت في حركة الذهب حاليًا هو قدرة السوق المحلية على الحفاظ على استقرارها.
وأوضح أن ذلك يحدث رغم اجتماع عدة ضغوط عالمية في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة إلى نطاق 3.75%-4%.
كما اقتربت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 5%.
إضافة إلى ذلك، ظل الدولار قويًا، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب.
الأونصة تحقق مكاسب
ورغم هذه الضغوط، أنهت أونصة الذهب العالمية الأسبوع عند نحو 4378 دولارًا.
وذلك مقابل 4349 دولارًا في بداية الأسبوع.
وبذلك حققت الأونصة مكاسب أسبوعية قدرها 29 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن هذه المكاسب تعكس استمرار تأثير العوامل الداعمة للذهب.
وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط.
السعر المحلي قريب من العادل
وأوضح إمبابي أن تراجع عيار 21 من 6395 إلى 6385 جنيهًا لا يمثل حركة هبوطية قوية.
بل يعكس حالة من التوازن في السوق المحلية.
وأشار إلى استقرار سعر الدولار وضيق الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
وبحسب الحسابات الواردة في التحليل، يبلغ السعر العادل لعيار 21 نحو 6370 جنيهًا عند سعر صرف 52.1 جنيه للدولار.
في المقابل، يتراوح السعر المحلي بين 6380 و6385 جنيهًا.
وبذلك تتراوح الفجوة الإيجابية بين السعرين عند نحو 10 و15 جنيهًا فقط.
الدولار يضغط على الذهب
شهد مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجعًا من أعلى مستوياته خلال أسبوعين.
وجاء ذلك مع توخي المتعاملين الحذر قبل قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، أبقت توقعات السياسة النقدية ومخاوف التضخم عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
ودعم ذلك الدولار، الذي ظل عامل ضغط على الذهب عالميًا رغم التراجع المؤقت في المؤشر.
عوائد السندات قرب 5%
تداولت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند مستويات بلغت نحو 4.992%.
وجاء ذلك بعد محاولة إعادة اختبار حاجز 5%.
وتشكل هذه المستويات المرتفعة ضغطًا على الذهب.
وأوضح إمبابي أن ارتفاع عوائد السندات يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن النفيس.
ومع ذلك، حد استمرار الطلب على الذهب بفعل المخاطر الجيوسياسية من تأثير هذا العامل خلال الأسبوع.
التوترات تدعم الذهب
واصلت التوترات الجيوسياسية التأثير في سوق الذهب العالمي خلال الفترة محل التحليل.
ودعمت هذه التطورات الطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة.
ووفقًا للبيانات الواردة في التحليل، تصاعدت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال 2026.
وتزامن ذلك مع استمرار التوترات في المنطقة.
وانعكست هذه التطورات على حركة الذهب والدولار معًا.
وفي حين دعمت المخاطر الجيوسياسية الذهب، عززت أيضًا الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
وحد ذلك من مكاسب المعدن النفيس.
الفيدرالي يرفع الفائدة
أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 16 سبتمبر رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات.
وجاء القرار بزيادة قدرها ربع نقطة مئوية.
وبذلك وصلت أسعار الفائدة إلى نطاق 3.75%-4%.
وجاء القرار في إطار مساعي الفيدرالي لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتعد أسعار الفائدة إحدى أهم أدوات السياسة النقدية للتأثير في التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل.
كما تنعكس تحركاتها على الدولار وعوائد السندات والأسهم والذهب.
وبالنسبة للذهب، يمثل رفع الفائدة عامل ضغط، لأنه يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.
ومع ذلك، لم يمنع هذا الضغط الذهب من تحقيق مكاسب أسبوعية.
الدولار يستقر محليًا
استقر سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة محل التحليل.
واستقر اليوم الأحد عند مستويات أقل من 53 جنيهًا في التعاملات البنكية.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 52.08 جنيه للشراء و52.18 جنيه للبيع.
كما سجل في البنك المركزي المصري نحو 52.079 جنيه للشراء و52.21 جنيه للبيع.
وساهم استقرار سعر الصرف في دعم استقرار أسعار الذهب المحلية.
كما حد من انتقال التقلبات العالمية الحادة إلى السوق المصرية.
العطلة تهدئ السوق
ساهمت العطلة الأسبوعية لبورصة الذهب العالمية في الحد من حركة الأسعار المحلية اليوم.
وأصبحت تحركات الذهب أكثر ارتباطًا باستقرار سعر الدولار والعوامل الداخلية للسوق.
وفي المقابل، يترقب المتعاملون عودة التداولات العالمية لمتابعة حركة الأونصة.
وتظل تحركات الدولار والعوامل العالمية مؤثرة في تحديد اتجاه الأسعار المحلية.
بيانات التضخم الأمريكية
تظل بيانات التضخم الأمريكية من العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية وحركة الذهب.
وسجل مؤشر أسعار المستهلك في أغسطس ارتفاعًا بنسبة 0.4% على أساس شهري وفق القراءة المعدلة موسميًا.
كما ارتفع المؤشر بنسبة 3.4% على أساس سنوي.
وبلغ ارتفاع المؤشر الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، نحو 0.3% شهريًا و2.4% سنويًا.
عوامل دعم الذهب
تتمثل أبرز العوامل الداعمة لحركة الذهب في استمرار التوترات الجيوسياسية.
كما يدعم المعدن الطلب على الملاذات الآمنة.
إضافة إلى ذلك، تؤثر مستويات عوائد السندات الأمريكية وحالة الثقة في الأدوات النقدية التقليدية على حركة الذهب.
ووفقًا للبيانات الواردة في التحليل، نما الطلب العالمي على الذهب بنحو 2% على أساس سنوي.
عوامل الضغط على الذهب
في المقابل، يمثل قرار الفيدرالي رفع أسعار الفائدة أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب.
كما تؤثر قوة الدولار والعلاقة العكسية بين العملة الأمريكية والمعدن النفيس على الأسعار.
وتأتي بيانات التضخم الأمريكية ضمن العوامل التي يراقبها المستثمرون أيضًا.
تطورات مرتبطة بالذهب
وفي تطور مرتبط بسوق الذهب العالمي، اقتربت الحكومة الفنزويلية والمعارضة من اتفاق بشأن نقل احتياطيات ذهب تابعة للبنك المركزي.
وتقدر قيمة الاحتياطيات بنحو 4 مليارات دولار.
ويستهدف الاتفاق نقلها من خزائن بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وقد تسهم الخطوة في إنهاء نزاع قانوني وسياسي مستمر منذ نحو 7 سنوات.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة على المفاوضات، أن الحكومة الانتقالية برئاسة ديلسي رودريجيز ستحصل بموجب الاتفاق قيد المناقشة على السيطرة القانونية على الاحتياطيات.
لكنها لن تتمكن من بيعها بصورة فورية.
في المقابل، يمكن استخدام الذهب كضمان للحصول على قروض لتمويل الإنفاق العام.
ويشمل ذلك جهود إعادة الإعمار عقب الزلزالين اللذين ضربا البلاد في يونيو.
ولا يزال الاتفاق في مرحلة التفاوض.
وقد تستغرق التفاصيل الفنية والقانونية وقتًا قبل الوصول إلى صيغة نهائية.
نزاع الذهب الفنزويلي
يعود النزاع حول الاحتياطيات إلى عام 2019.
وفي ذلك الوقت، اعترفت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى بزعيم المعارضة آنذاك خوان جوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا.
وأدى ذلك إلى خلاف حول الجهة المخولة قانونيًا بالتصرف في الذهب المودع لدى بنك إنجلترا.
ووصل النزاع لاحقًا إلى المحكمة العليا البريطانية.
وتبلغ كمية الذهب الموجودة في خزائن بنك إنجلترا نحو 31 طنًا.
وأعلن الجانبان العمل على آلية تتيح الوصول إلى الاحتياطيات.
وتتضمن الآلية فرض ضوابط تحول دون إساءة استخدامها.
وقال بنك إنجلترا إنه لا يستطيع تنفيذ أي تعليمات بشأن الاحتياطيات قبل صدور أمر جديد من محكمة بريطانية.
ويحدد الأمر الجهة صاحبة السلطة القانونية على الحساب.
متابعة الأسواق العالمية
وبالتوازي، تشهد العلاقات الفنزويلية الدولية خطوات نحو إعادة الانفتاح.
واستأنف صندوق النقد الدولي التعامل الرسمي مع كراكاس في أبريل.
كما اتفقت بريطانيا وفنزويلا على تعزيز العلاقات الدبلوماسية.
ويتزامن ذلك مع استمرار المباحثات بشأن المسار السياسي والانتخابات المستقبلية.
ماذا ينتظر الذهب؟
تشير المعطيات الحالية إلى تحرك الذهب في نطاق عرضي مع ميل هابط طفيف.
ويأتي ذلك وسط تصادم الضغوط الناتجة عن رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار.
في المقابل، توفر التوترات الجيوسياسية والطلب العالمي على الذهب دعمًا للأسعار.
ويظل استقرار سعر الدولار محليًا عاملًا مهمًا في الحد من التقلبات.
كما تترقب السوق حركة الأونصة العالمية بعد استئناف التداولات.
ومن المتوقع أن تظل تحركات الدولار وعوائد السندات والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في الأسعار.
وبحسب التحليل، تتحرك السوق المحلية حاليًا بالقرب من السعر العادل.
لذلك، يمكن أن تنعكس أي تغيرات حادة في العوامل الخارجية سريعًا على أسعار الذهب المحلية.















