كتبت: دينا عزالدين
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن هناك مبررات قد تدفع البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة.


وأوضح أن الرفع قد يكون محدودًا خلال الاجتماع المقبل أو الاجتماع الذي يليه.
ويرتبط ذلك، بحسب إمبابي، بارتفاع معدلات التضخم وتحركات أسعار الفائدة العالمية.
التضخم يضغط على القرار
وأشار إمبابي إلى ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال أغسطس، مقابل 14.7% في يوليو.
كما ارتفع معدل التضخم الأساسي الشهري إلى 0.3%، بعد تسجيله صفرًا في يوليو.
ويرى إمبابي أن هذه المؤشرات قد تدفع البنك المركزي إلى تحرك استباقي.
ويستهدف هذا التحرك، وفقًا لتصريحاته، احتواء أي ضغوط تضخمية محتملة خلال الفترة المقبلة.
الفيدرالي واستثمارات الأجانب
وأضاف أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يزيد أهمية الحفاظ على جاذبية الأصول المصرية.
كذلك، ترتبط هذه الأهمية بالحفاظ على تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وأشار إلى وجود أكثر من 40 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية.
وبالتالي، قد تمثل تحركات الفائدة العالمية عاملًا مؤثرًا في توجهات السياسة النقدية محليًا.
الفائدة والجنيه والذهب
وأوضح إمبابي أن أسعار الفائدة تعد أحد العوامل المهمة في الحفاظ على جاذبية السوق المصرية.
كما أشار إلى أهمية الفائدة في مواجهة التحولات التي تشهدها أسعار الفائدة العالمية.
وفي حال رفع الفائدة، قد يسهم القرار في الحفاظ على العائد الحقيقي على الأصول المحلية.
كذلك، قد يدعم القرار استقرار الجنيه، وفقًا لرؤية إمبابي.
تأثير القرار على الذهب
وأشار إمبابي إلى أن سعر الصرف يمثل عاملًا مؤثرًا في تسعير الذهب داخل السوق المحلية.
وفي الوقت نفسه، تتحرك الأسعار المحلية وفق حركة أوقية الذهب عالميًا.
لذلك، فإن تحسن استقرار الجنيه قد يحد من الضغوط الناتجة عن سعر الدولار على الذهب محليًا.
أما عالميًا، فتظل حركة الأوقية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المعدن النفيس.
وأكد إمبابي أن رفع الفائدة، حال اتخاذ القرار، قد يكون أقرب إلى إدارة المخاطر والحفاظ على استقرار السوق.
وأوضح أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود تضخم خارج عن السيطرة.
اجتماع المركزي
تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس المقبل لحسم مصير أسعار الفائدة.
ويأتي الاجتماع باعتباره السادس للجنة خلال عام 2026.
في المقابل، تترقب الأسواق توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار متابعة التضخم وتحركات الفائدة العالمية.
كيف تحركت الفائدة؟
كان البنك المركزي المصري قد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25 نقطة مئوية عبر 6 خفضات.
وبدأت سلسلة الخفض في أبريل 2025.
وكان آخر خفض بمقدار 1 نقطة مئوية في فبراير 2026.
وفي أبريل 2026، اتجه البنك المركزي إلى تعليق سياسة خفض أسعار الفائدة.
كما تبنى البنك نهجًا يقوم على الترقب والحذر.
وجاء ذلك في ظل التداعيات المحتملة للتوترات الجيوسياسية على التضخم، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
الذهب يترقب القرار
يترقب سوق الذهب قرار لجنة السياسة النقدية، في ظل ارتباط حركة المعدن النفيس محليًا بعدة عوامل.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.
كما تتأثر الأسعار بمستويات الطلب والمعروض في السوق المصرية.
بالإضافة إلى ذلك، تؤثر السياسة النقدية وأسعار الفائدة في جاذبية الأصول المختلفة، وهو ما يجعل قرار المركزي محل متابعة من سوق الذهب.















