واصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وطغت تطورات المفاوضات على مؤشرات تحسن الطلب في الأسواق.

كما جاءت الارتفاعات رغم استئناف جزء من التدفقات عبر خط أنابيب رئيسي في السعودية.
وتجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط 93 دولارًا للبرميل.
وجاء ذلك بعدما سجل الخام ارتفاعًا محدودًا خلال الجلسة السابقة.
وفي المقابل، أنهى خام برنت التعاملات بالقرب من مستوى 105 دولارات للبرميل.
مفاوضات واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، أبدى مسؤولون إيرانيون، في أحاديث خاصة، تشاؤمهم بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
ويستهدف الاتفاق إنهاء الأعمال العدائية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر.
ويأتي ذلك بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحًا لإعادة فتح الممر المائي خلال سبعة أيام.
وبالتالي، استمرت حالة الضبابية بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
ويعد المضيق أحد أهم الممرات المائية أمام حركة تجارة النفط العالمية.
عودة تدفقات السعودية
وفي الوقت نفسه، بدأت السعودية استعادة التدفقات عبر خط أنابيب «شرق-غرب» الممتد داخل أراضيها.
وكانت السعودية قد أوقفت تشغيل الخط احترازيًا بعد ضربات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من الشهر.
وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، عادت التدفقات عبر الخط إلى ما لا يقل عن 3.5 مليون برميل يوميًا.
ويمثل هذا المستوى نحو نصف مستويات التدفق السابقة.
ويكتسب خط «شرق-غرب» أهمية خاصة، لأنه يوفر مسارًا يتجاوز مضيق هرمز.
وبذلك، يتيح الخط نقل النفط بعيدًا عن هذا الممر المائي.
شح إمدادات النفط
من ناحية أخرى، تشير مؤشرات السوق إلى تزايد توقعات ارتفاع أسعار النفط.
وتأتي هذه التوقعات مدفوعة بالعوامل الأساسية المرتبطة بالإمدادات والطلب.
كما سجلت مقاييس رئيسية لشح المعروض قفزات خلال الأيام الأخيرة.
وتعكس هذه التحركات زيادة إقبال المشترين على شحنات النفط القابلة للتسليم سريعًا.
وفي الوقت نفسه، تشهد أسعار الوقود ارتفاعات مع استمرار تعثر طاقة التكرير العالمية.
لذلك، تضيف هذه التطورات مزيدًا من الضغوط إلى سوق الطاقة.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران.
كما تتابع حركة الإمدادات عبر المسارات البديلة لمضيق هرمز، إلى جانب تطورات الطلب العالمي.













