كتبت: دينا عزالدين
تسعى مصر إلى تحويل قش الأرز من مخلفات زراعية ملوثة للهواء إلى مورد اقتصادي قابل لإعادة التدوير. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع استمرار موسم حصاد الأرز في عدد من المحافظات.


وأعلنت وزارة الزراعة حصاد 60% من محصول الأرز في المحافظات الرئيسية. وتشمل هذه المحافظات القليوبية والغربية والبحيرة والشرقية والدقهلية وكفر الشيخ ودمياط.
وأسفرت المساحات التي جرى حصادها عن نحو 610 آلاف طن من قش الأرز. وتستهدف منظومة الجمع والتدوير الاستفادة من هذه الكميات بدلًا من حرقها في الحقول.
جمع قش الأرز وإعادة تدويره
تعتمد المنظومة على جمع قش الأرز وكبسه وفرمه وتشوينه في مواقع مخصصة. وتساعد هذه العمليات على تجهيز المخلفات الزراعية لإعادة استخدامها في إنتاج مواد مفيدة.
وكشفت البيانات عن كبس نحو 495 ألف طن من القش. كما بلغ حجم القش الذي جرى فرمه نحو 286 ألف طن.
وفي الوقت نفسه، وصل حجم الكميات التي جرى تشوينها إلى 441 ألف طن. وتتم هذه العمليات داخل مواقع ومراكز التجميع المخصصة.
إنتاج الأعلاف والأسمدة العضوية
أسفرت عمليات إعادة التدوير عن إنتاج 1943 طنًا من الأعلاف غير التقليدية والأسمدة العضوية. وتوفر هذه المنتجات فرصًا للاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية.
كما يمكن استخدام الأعلاف الناتجة في دعم الثروة الحيوانية. وتساعد الأسمدة العضوية، بدورها، على تحسين خواص التربة.
وبذلك، تتحول المخلفات إلى منتجات يمكن الاستفادة منها في الأنشطة الزراعية والإنتاج الحيواني. كما تفتح هذه العملية المجال لتعظيم القيمة الاقتصادية لقش الأرز.
معدات حديثة وتوعية المزارعين
لا تقتصر المنظومة على جمع القش وإعادة تدويره. بل تشمل أيضًا توفير المكابس والفرامات والميكنة الحديثة لدعم عمليات التعامل مع المخلفات.
كذلك، تعمل وزارة الزراعة على توعية المزارعين بطرق الاستفادة من قش الأرز. ونفذت الوزارة نحو 1176 ندوة إرشادية وتوعوية في المحافظات.
وتهدف هذه الندوات إلى تعريف المزارعين بالعوائد الاقتصادية والبيئية لإعادة تدوير المخلفات. كما تشجعهم على الاستفادة منها بدلًا من حرقها.
الحد من التلوث والسحابة السوداء
يمثل حرق قش الأرز أحد مصادر تلوث الهواء خلال موسم الحصاد. لذلك، تستهدف منظومة التدوير الحد من الحرق وتقليل آثاره البيئية والصحية.
وفي المقابل، يتيح الاستخدام الاقتصادي للقش توفير مواد تدخل في إنتاج الأعلاف والأسمدة. كما يمكن أن يدعم فرص العمل والأنشطة المرتبطة بجمع المخلفات ومعالجتها.
ومع استمرار حصاد باقي المحصول، تظل زيادة كميات الجمع والتدوير تحديًا رئيسيًا. ويتطلب ذلك توسيع نطاق المنظومة، بما يضمن الاستفادة من أكبر كمية ممكنة من قش الأرز بدلًا من حرقها.















