يتراجع استهلاك الكهرباء في مصر خلال فصل الشتاء إلى نحو 30 ألف ميجاوات، مقابل 40 ألف ميجاوات خلال الصيف، بفارق يصل إلى 10 آلاف ميجاوات بين الفصلين.
وقال الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، إن هذا التراجع يرتبط باختلاف طبيعة الأحمال الكهربائية واحتياجات المواطنين، خاصة مع زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف خلال أشهر الصيف.

وأوضح الشناوي، في تصريحات تلفزيونية، أن القدرة الإجمالية للشبكة الكهربائية تصل إلى نحو 60 ألف ميجاوات.
لماذا يرتفع استهلاك الكهرباء صيفًا؟
يرتبط ارتفاع الأحمال خلال الصيف بزيادة تشغيل أجهزة التكييف، بينما تتغير أنماط الاستخدام خلال الشتاء.
كما تختلف مواعيد تشغيل الأنشطة التجارية والخدمية، وهو ما ينعكس على معدلات الطلب على الكهرباء بين الفصلين.
تراجع استهلاك الإضاءة
وفيما يتعلق بوسائل ترشيد الطاقة، أشار خبير الطاقة الكهربائية إلى دور التوقيت الصيفي في الاستفادة من ساعات النهار بصورة أفضل.
وأوضح أن إطالة فترة الاستفادة من ضوء النهار تقلل الحاجة إلى تشغيل الإضاءة الكهربائية خلال بعض ساعات اليوم.
ولفت إلى أن تطبيق التوقيت الصيفي ليس مقتصرًا على مصر، إذ تتبعه دول عديدة، من بينها دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا.
أجهزة كهربائية تخفض الفاتورة
وشدد الشناوي على أهمية اختيار الأجهزة الأعلى كفاءة في استهلاك الكهرباء، خاصة لمبات الليد وأجهزة التكييف المزودة بتقنية الإنفرتر.
كما دعا المواطنين إلى مراجعة بطاقة كفاءة الطاقة قبل شراء الأجهزة الكهربائية، واختيار المنتجات الأعلى كفاءة.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر الجهاز نسبيًا لا يعني بالضرورة زيادة تكلفته على المدى الطويل، إذ يمكن تعويض فارق السعر من خلال خفض استهلاك الكهرباء.
تحذير من الدفايات والسخانات
وحذر خبير الطاقة من الإفراط في استخدام الدفايات والسخانات الكهربائية خلال الشتاء، مؤكدًا أهمية تشغيلها عند الحاجة فقط.
ونصح بعدم ترك هذه الأجهزة تعمل لفترات طويلة دون ضرورة. كما أوصى بتشغيل الدفاية لفترة محدودة ثم فصلها.
وشدد على ضرورة إيقاف الدفايات قبل النوم، لتجنب مخاطر تشغيلها دون متابعة.
الطاقة المتجددة تستهدف حصة أكبر
وعلى صعيد مصادر إنتاج الكهرباء، أكد الشناوي أن التوسع في الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، يمثل توجهًا استراتيجيًا لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتنويع مصادر الإنتاج.
وأوضح أن مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة تصل إلى نحو 25% من إجمالي إنتاج الكهرباء.
وتستهدف مصر زيادة هذه النسبة خلال السنوات المقبلة، بما يدعم التوسع في مصادر الطاقة النظيفة واستدامة منظومة الكهرباء.














