ترأس الدكتور مصطفى مدبولي اجتماع مجلس الوزراء، الذي شهد حزمة من القرارات ذات الأثر الاقتصادي المباشر، استهدفت دعم مناخ الاستثمار، وتعزيز القطاعات الإنتاجية، وتحفيز السياحة، إلى جانب تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات.
وفي هذا الإطار، وافق المجلس على استمرار العمل بمبادرة التمويل المخصصة لدعم القطاع السياحي، مع إتاحة استثناءات للمشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية، بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية وتعظيم العائد من النقد الأجنبي.
كما تم استعراض خطة تنفيذية لدعم صناعة السيارات، تضمنت إضافة صادرات السيارات إلى برنامج رد الأعباء التصديرية، وتوسيع الحوافز لتشمل السيارات الهجين، إلى جانب دراسة برامج لإحلال المركبات القديمة بسيارات كهربائية، بما يعزز توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
كما وافق المجلس على تعديلات جديدة لتسريع تنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، من خلال تقليص المدد الزمنية الخاصة بالدراسات الفنية والبيئية والإغلاق المالي، في خطوة تستهدف خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاستدامة.
وفي سياق دعم مناخ الاستثمار، اعتمد المجلس نتائج وتوصيات اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، مع التأكيد على سرعة تنفيذ القرارات المتبقية، بما يعزز ثقة المستثمرين. كما تمت الموافقة على التعاقد مع مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، وهي موديز للتصنيف الائتماني وفيتش للتصنيف الائتماني، إلى جانب استمرار التعاون مع إس آند بي جلوبال، لدعم جهود الدولة في الإصدارات الدولية وتحسين التصنيف الائتماني.
وشملت القرارات أيضًا تحديث الإطار التنظيمي لقطاع الثروة المعدنية، بما يسهم في تسهيل إجراءات التراخيص وتنظيم أنشطة البحث والاستغلال، مع إتاحة الفرصة لمشاركة القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.
وعلى صعيد تطوير البنية التحتية، وافق المجلس على استكمال مشروع البنية المعلوماتية لنهر النيل، بما يضمن تحسين كفاءة الملاحة النهرية وتعزيز الأمان وتقليل الحوادث، فضلًا عن دعم النقل النهري كبديل مستدام يخفف الضغط على الطرق.
كما تضمنت القرارات دعم قطاع الرعاية الصحية، من خلال نقل عدد من الأصول العلاجية إلى الهيئة العامة للرعاية الصحية، تمهيدًا لتشغيلها ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، مع رفع كفاءتها وفقًا لمعايير الجودة.
وفي إطار جهود التنمية المجتمعية، تمت الموافقة على تخصيص أراضٍ بمحافظة قنا لإقامة مشروعات خدمية ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، بما يعزز خدمات الرعاية الصحية وتنمية الأسرة في القرى المستهدفة.
كما شملت القرارات جوانب تنظيمية وتشريعية، من بينها مد الدورة النقابية الحالية للمنظمات العمالية، بما يتيح مشاركة أوسع في الفعاليات الدولية، إلى جانب الموافقة على عدد من التعاقدات لتنفيذ مشروعات خدمية وتنموية.
تعكس هذه الحزمة من القرارات توجه الدولة نحو تحقيق نمو اقتصادي متوازن، قائم على تحفيز الاستثمار، ودعم الصناعة، وتعزيز الاستدامة، إلى جانب تطوير الخدمات والبنية التحتية بما يلبي احتياجات المواطنين ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري.














