تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس 21 مايو 2026، اجتماعها الثالث خلال العام الجاري، لمراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل ترقب واسع لقرار السياسة النقدية بين التثبيت أو التغيير، وذلك بعد اجتماع سابق شهد خفضًا للفائدة بنسبة 1%، وآخر قرر تثبيت الأسعار دون تعديل.
ويأتي الاجتماع في وقت سجل فيه معدل التضخم الأساسي السنوي تراجعًا طفيفًا إلى 13.8% خلال أبريل 2026، مقارنة بنحو 14% في مارس من نفس العام، بحسب بيانات البنك المركزي.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم الشهري لأسعار المستهلكين في الحضر بلغ 1.1% خلال أبريل 2026، مقابل 3.2% في مارس الماضي و1.3% في أبريل 2025، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في وتيرة الارتفاعات السعرية.
وتبلغ أسعار العائد الحالية لدى البنك المركزي 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، وذلك بعد سلسلة تخفيضات سابقة وصلت في إجمالها إلى 8.25% منذ بدء دورة التيسير النقدي.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل ضغوط تضخمية وتطورات جيوسياسية متصاعدة مرتبطة بالتوترات في المنطقة، ما يعزز من توجهات الحذر في إدارة السياسة النقدية، مع الاعتماد على تقييم شامل للظروف المحلية والعالمية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
وتشير تقديرات البنك المركزي إلى احتمالية ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال الربع الثاني من 2026، ليستقر في نطاق يتراوح بين 16% و17%، مقارنة بنحو 14.1% في العام السابق، وهو ما يضعه بعيدًا عن المستهدف الرسمي البالغ 7% ±2 نقطة مئوية بنهاية 2026.
وفي سياق متصل، رجح عدد من خبراء الاقتصاد أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
وقال محمد أنيس إن ارتفاع أسعار الطاقة والنفط يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، ما يجعل قرار التثبيت هو الأقرب في الوقت الحالي، على أن يتم استئناف دورة خفض الفائدة لاحقًا حال تحسن الأوضاع.
وأوضح محمد عبدالعال أن السياسة النقدية قد تتجه إلى التوقف المؤقت عن التيسير النقدي، بهدف تحقيق توازن بين كبح التضخم ودعم النمو والاستثمار.
كما أشار أحمد أبو الخير إلى أن البنك المركزي قد يفضل التريث خلال هذه المرحلة، ومتابعة تطورات التضخم قبل اتخاذ أي خفض تدريجي محتمل في أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2026.














