كشفت دراسة جديدة صادرة عن سيمنس أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت مستعدة لدخول مرحلة جديدة من تحول البنية التحتية تتسم بالاستقلالية والمرونة والاستدامة. ووفقًا لـ«مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026.
تتقدم المنطقة على العديد من مناطق العالم في التزامها بهذا التحول، حيث يُظهر قادة القطاع الصناعي في المنطقة توجهات استثمارية أكثر قوة وإحساسًا متزايدًا بالإلحاح تجاه تسريع تحول الطاقة النظيفة.
كشفت دراسة حديثة عن سيمنس، بعنوان «تمكين التحول: كيف يعيد جيل جديد من أصول البنية التحتية رسم ملامح الشرق الأوسط»، والتي تستند إلى استطلاع شمل 400 من كبار التنفيذيين ومقابلات حوارية متعمقة مع قادة القطاع وخبراء في المنطقة، عن مشهد إقليمي موحّد نحو تحقيق الأثر.
حيث أشار 66% من التنفيذيين إلى ضرورة تسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة على المستوى العالمي، مقارنةً بـ 57% على المستوى العالمي. ويعكس هذا المزيج من التفاؤل والإحساس بالإلحاح منطقة تقف عند نقطة تحوّل مفصلية، في ظل تحديد الحكومات أولويات استراتيجية طموحة تدفع المؤسسات إلى مواكبتها وتسريع وتيرة التحرك.
وفي هذا السياق، صرّح هاكان أوزديمير، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس للبنية التحتية الذكية في الشرق الأوسط وسيمنس قطر: “يسلط «مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026» الضوء على تحوّل محوري تشهده المنطقة.
حيث تتطور البنية التحتية لتصبح محركًا استراتيجيًا للتنافسية والمرونة والنمو المستدام، ومع ازدياد تعقيد أنظمة الطاقة واستمرار تزايد الطلب، سيعتمد النجاح على القدرة على ربط البيانات والذكاء والبنية التحتية المادية على نطاق واسع.
وفي سيمنس، نرى ملامح هذا التحول تتشكل يوميًا. ومن خلال الربط بين العالمين الواقعي والرقمي، نساعد عملاءنا على تجاوز البنية التحتية التقليدية نحو أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي الصناعي، لا تقتصر على تشغيل المباني المستقلة وشبكات المستقبل بكفاءة فحسب، بل تعزز أيضًا قدرتها على التكيف والمرونة.
وستتحدد ملامح المرحلة المقبلة من تحول البنية التحتية بمدى قدرة الأنظمة على التنبؤ بالتغيرات والتكيف معها والاستجابة لها بذكاء.
المستقبل يبدأ الآن مع البنية التحتية المستقلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يُسهم الذكاء الاصطناعي للقطاع الصناعي في تسريع التحول التشغيلي، مطلقًا مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والإنتاجية والاستدامة عبر الأنظمة الوطنية. ويتوقع 62% من التنفيذيين أن يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عمليات البنية التحتية خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
كما تبرز جاهزية المؤسسات لتبني الأتمتة بشكل ملحوظ، حيث أفادت 56% من المؤسسات بأنها مستعدة لتطبيق أنظمة مستقلة في المباني، فيما تخطط 57% لضخ استثمارات كبيرة في هذا المجال خلال العام المقبل.
تشهد الحاجة إلى التقنيات الأكثر ذكاءً الزخم نفسه، حيث أفاد 69% من المشاركين بأن مؤسساتهم تحتاج إلى حلول أكثر تطورًا لتمكين التكامل السريع للبيانات، باعتبار ذلك متطلبًا أساسيًا لتجاوز التحديات المؤسسية والأنظمة القديمة. وينعكس هذا الإدراك في توجهات الاستثمار، إذ تخطط النسبة ذاتها لزيادة الإنفاق على تقنيات تكامل البيانات.
المرونة هي الكفاءة الجديدة
فرضت التحولات المتسارعة في المنطقة الحاجة إلى أنظمة بنية تحتية قادرة على التنبؤ بالأعطال، وتحييد الأعطال، والتعلم من كل حالة من حالات الخلل.
وقد وقد أكد 61% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يسهم في تعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية يسهم في تعزيز مرونة بنيتها التحتية الحيوية، بما يعكس التطبيقات العملية المباشرة لهذه التقنية.
يظل تحديث الشبكات عنصرًا محوريًا في كلٍ من تحول الطاقة النظيفة وتعزيز المرونة، حيث أشار 64% إلى أن الشبكات الذكية وبرمجيات إدارة الشبكات تمثل عوامل تمكين رئيسية، فيما فيما يؤيد 66% تكامل مختلف مكونات منظومة الطاقة، مثل الكهرباء والغاز والهيدروجين وقطاع النقل، ضمن منصة موحدة ومترابطة.
كما تواصل المنطقة الاستثمار بشكل استباقي في مشاريع الربط الكهربائي عبر الحدود وترتيبات تجارة الطاقة الإقليمية، وهي خطوات أساسية لضمان إمدادات كهرباء موثوقة وأكثر مرونة، وتعزيز القدرة على الاستجابة خلال حالات الانقطاع أو الظروف المناخية المتغيرة والمتقلبة.
الاستدامة المتكاملة جوهر التصميم
يرتكز تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط على مبدأ الاستدامة المدمجة منذ مرحلة التصميم، حيث يتصدر موضوع خفض الانبعاثات الكربونية أولويات المنطقة، مع دمج حلول الأجهزة والبرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مباشرة في صميم البنية التحتية بدلًا من إضافتها لاحقًا.
وقد برز خفض الانبعاثات الناتجة عن العمليات التشغيلية كأولوية رئيسية لمؤسسات المنطقة، إذ إن 70% منها حدّد بالفعل أهدافًا لخفض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، مقارنةً بـ 58% على مستوى العالم. كما يُنظر إلى الرقمنة باعتبارها المحرك الحاسم لهذا التحول، حيث يرى 68% أنها عامل تمكين أساسي.
ويبرز التعاون كركيزة أساسيةفي مسار التحول في المنطقة، حيث أكد 65% أن الشركات والحكومات تعمل بشكل وثيق على سياسات أنظمة الطاقة، متجاوزةً المتوسط العالمي البالغ 59%.
ويعزز «مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026» الصادر عن سيمنس مكانة المنطقة كنموذج يلتقي فيه الطموح بالتنفيذإذ لا تكتفي المؤسسات بإدراك أهمية التحول، بل تُظهر أيضًا الأطر التعاونية والالتزامات الاستثمارية اللازمة لترجمة الطموح إلى أثر مستدام.
ومع تزايد ترابط أنظمة البنية التحتية، ستصبح المرونة والذكاء الرقمي والقدرة على التكيف عناصر حاسمة لدعم النمو طويل الأمد وتعزيز التنافسية.
لتحميل التقرير الكامل، يُرجى زيارة الرابط التالي: https://www.siemens.com/itm2026-me للاطلاع على كيفية تسريع مسيرة المؤسسات في التحول في البنية التحتية.












