أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري تحقيق القطاع المصرفي أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بارتفاع الأرباح، وتعزيز القاعدة الرأسمالية، وتحسن مؤشرات السلامة المالية والسيولة وجودة الأصول، بما يعكس استمرار متانة الجهاز المصرفي وقدرته على دعم النشاط الاقتصادي.
وسجلت رؤوس أموال البنوك العاملة في السوق المحلية 739.130 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 716.751 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بينما ارتفعت الاحتياطيات إلى 1.256 تريليون جنيه مقارنة بـ1.074 تريليون جنيه، كما زادت المخصصات إلى 745.636 مليار جنيه مقابل 686.442 مليار جنيه، في إطار استمرار البنوك في تعزيز ملاءتها المالية ورفع قدرتها على مواجهة المخاطر.
وعلى صعيد الربحية، حققت البنوك العاملة في السوق المصرية صافي أرباح بلغ 218.410 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من العام الجاري، فيما حققت أكبر خمسة بنوك بالسوق صافي أرباح قدره 156.779 مليار جنيه، مع وصول أصولها إلى 18.739 تريليون جنيه، وودائع العملاء إلى 11.345 تريليون جنيه، بينما بلغ صافي العائد 183.873 مليار جنيه، وسجل صافي إيرادات النشاط 183.048 مليار جنيه.
وفيما يتعلق بمؤشرات السلامة المالية، ارتفع معدل القروض إلى الودائع إلى 68.4% بنهاية مارس 2026 مقابل 66.4% بنهاية ديسمبر الماضي، وسجل معدل التوظيف بالعملة المحلية 60.3%، بينما بلغ بالعملة الأجنبية 92.9%.
كما حافظ القطاع المصرفي على مستويات قوية من كفاية رأس المال.
حيث سجلت 18.5%، متجاوزة الحد الأدنى الرقابي البالغ 12.5%، فيما استقرت نسبة القروض غير المنتظمة عند 1.9%، وبلغت نسبة تغطية المخصصات 88%، بما يعكس استمرار تحسن جودة محافظ الائتمان.
وواصلت البنوك الحفاظ على معدلات سيولة مرتفعة، إذ سجلت السيولة بالعملة المحلية 42.3%، وبالعملة الأجنبية 73.4%، مقارنة بالحدود الرقابية البالغة 20% و25% على التوالي، وهو ما يؤكد قوة المراكز المالية للبنوك المصرية واستمرار التزامها بالمعايير الرقابية الصادرة عن البنك المركزي.









