أكد الخبير الاقتصادي ومحلل الأسواق المالية العالمية عمر أيوب أن تراجع أسعار النفط جاء بوتيرة أسرع من التوقعات، لتهبط الأسعار إلى مستويات قريبة من 70 دولاراً للبرميل، وهو ما يمثل تراجعاً لما بعد مرحلة الحروب والتوترات الكبرى.
وعن قرار تحالف “أوبك بلس” بزيادة الإنتاج اعتباراً من أغسطس المقبل، أوضح أيوب خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، أن هذه الخطوة تأتي لتعويض المخزونات الاستراتيجية التي استُهلكت خلال التوترات الأخيرة، على الرغم من استمرار حالة الضعف في الطلب العالمي. وتوقع أيوب استمرار الضغوط على الأسعار، مستبعداً في الوقت ذاته هبوطها دون مستوى 65 دولاراً، لترجح التوقعات استقرار النفط في نطاق يتراوح بين 65 و75 دولاراً للبرميل.
وفيما يخص الذهب، بَيّن محلل الأسواق العالمية أن المعدن الأصفر سجل تراجعاً بنحو 24% عقب مكاسب قياسية سابقة تجاوزت 171%، مؤكداً أن مواصلة الذهب لمكاسبه تظل مشروطة بوجود محفز واضح بعيد المدى، وهو ما تفتقر إليه الأسواق حالياً.
وأضاف أيوب أنه على الرغم من توقعات مجلس الذهب العالمي بوصول الأوقية إلى قرب مستويات 4100 دولار بنهاية عام 2026، مدعومة بعمليات شراء استثمارية ضخمة من مؤسسات ودول كبرى على رأسها الصين والهند، إلا أن القفزات السعرية القادمة ترتبط طردياً بالتحول نحو سياسة نقدية تيسيرية وضعف الدولار. وحذر أيوب من أنه في حال العودة إلى الحديث الجدي عن رفع أسعار الفائدة، قد تشهد الأسعار تراجعاً لافتاً نحو مستويات 3500 دولار.
أما عن سوق العملات المشفرة، فقد وصف أيوب “البيتكوين” بأنها تقع ضمن الأصول عالية المخاطر التي لم تجد دعماً من العوامل الاقتصادية خلال الأشهر الماضية، مما يفسر تراجعاتها الأخيرة بعد طفرة الأسبوع الماضي.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن استعادة أسواق العملات الرقمية لزخمها الصعودي يتطلب حزمة من المحفزات الرئيسية، أبرزها: الدعم المؤسسي الواسع، تراجع مستويات الدولار الأمريكي، وارتفاع شهية المخاطر لدى المستثمرين. وشدد أيوب على أن هذا السيناريو مشروط بتحقيق الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي عالمياً، وهبوط الضغوط التضخمية، مما يجعل سوق الكريبتو حالياً في حالة ترقب وانتظار لشرارة انطلاق جديدة.











