أكدت وزارتا الإنتاج الحربي والكهرباء والطاقة المتجددة استمرار جهود الدولة لتعزيز التكامل بين مؤسساتها الوطنية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية المحلية، بما يدعم خطط التنمية وتوطين الصناعة في مختلف المجالات، خاصة قطاعات التكنولوجيا والطاقة الجديدة والمتجددة.
جاء ذلك خلال الجولة التفقدية التي أجراها الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور مهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، لشركة بنها للصناعات الإلكترونية «مصنع 144 الحربي»، بحضور عدد من قيادات الوزارتين والمحافظة، لمتابعة خطوط الإنتاج وبحث فرص التعاون المشترك.
تفقد الإمكانيات التكنولوجية والبحثية بشركة بنها للصناعات الإلكترونية
وشهدت الزيارة تفقد معرض الإمكانيات البحثية بالشركة، والذي استعرض القدرات التكنولوجية والتصنيعية التي تمتلكها في عدد من المجالات، حيث تضمن نماذج من المنتجات المصنعة وفقًا لأحدث المعايير، من بينها إشارات السكك الحديدية، والدوائر المطبوعة، ومنتجات الإنتاج الميكانيكي، بالإضافة إلى منظومات مراقبة وتشغيل الخلايا الشمسية والأعمدة الذكية.
وأكد الحضور أن هذه المنتجات تأتي في إطار توجه الدولة نحو دعم استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، والاستفادة من الموارد المتاحة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.
جولة على خطوط الإنتاج ومراحل التصنيع
وتضمنت الجولة تفقد عدد من خطوط الإنتاج داخل الشركة، شملت خط إنتاج اللمبات الليد، ومنطقة اختبار العدادات الكهربائية، وخط إنتاج أجهزة التابلت، وخط التجميع السطحي (SMT) الخاص بتصنيع البوردات والكروت الإلكترونية المستخدمة في عدد من المنتجات، إلى جانب خط إنتاج ألواح الطاقة الشمسية ومعامل اختبار الخامات المستخدمة في عمليات التصنيع.
واطلع الوزيران والمحافظ على إجراءات مراقبة الجودة والتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات العالمية، بما يعزز قدرة الصناعة المحلية على المنافسة وتلبية احتياجات السوق المصرية.
الإنتاج الحربي: دعم التصنيع الوطني وتطوير القدرات التكنولوجية
وأكد الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على توسيع أطر التعاون مع مختلف الوزارات والجهات الوطنية، بما يساهم في توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، ودعم بناء قاعدة صناعية مصرية قوية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير القدرات التكنولوجية والتصنيعية والبحثية للشركات التابعة لها، وتحويل الابتكارات إلى منتجات تلبي احتياجات السوق وتدعم خطط التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن شركة بنها للصناعات الإلكترونية تحظى باهتمام كبير من الوزارة، بهدف تطوير منتجاتها واستحداث صناعات جديدة، وتعزيز الشراكات في مختلف المجالات، خاصة تطبيقات الطاقة المتجددة.
الكهرباء: توطين صناعة المهمات الكهربائية والطاقة النظيفة
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الإمكانيات الفنية والطاقة الإنتاجية التي تمتلكها شركة بنها للصناعات الإلكترونية تمثل قاعدة صناعية متكاملة يمكن البناء عليها ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة وتوطين الصناعة.
وأوضح أن التعاون بين وزارتي الإنتاج الحربي والكهرباء يهدف إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين صناعة المهمات الكهربائية، مشيرًا إلى منح أولوية للمنتج المحلي في مشروعات قطاع الكهرباء، خاصة مشروعات الطاقة المتجددة.
وأضاف أن استراتيجية الطاقة الوطنية تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، وهو ما يدعم التوسع في تصنيع الخلايا الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، وإنتاج المهمات الكهربائية اللازمة للمشروعات المستقبلية.
محافظ القليوبية: بنها للصناعات الإلكترونية صرح صناعي وطني
وأشار الدكتور مهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، إلى أن شركة بنها للصناعات الإلكترونية تعد من أبرز الصروح الصناعية الوطنية، وتعكس التطور الذي وصلت إليه مصر في مجالات الصناعات الإلكترونية والتكنولوجية.
وأشاد المحافظ بتنوع المنتجات التي تقدمها الشركة، ومنها العدادات الذكية، وأنظمة المراقبة، وألواح الطاقة الشمسية، والبوابات الأمنية، وأجهزة التابلت والحاسبات، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا ناجحًا لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعميق التصنيع المحلي ودعم الصناعات الاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري وفتح فرص أكبر للتصدير.
توجيهات بتطوير الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية
وعقب انتهاء الجولة، عقد وزير الدولة للإنتاج الحربي اجتماعًا مع قيادات وعاملي شركة بنها للصناعات الإلكترونية، للاستماع إلى مقترحات تطوير العملية الإنتاجية.
وشدد الوزير على ضرورة استغلال الإمكانيات المتاحة، والعمل على تصنيع منتجات جديدة بجودة عالية وأسعار تنافسية، بما يعزز مكانة الصناعة الوطنية ويدعم قدرة المنتجات المصرية على تلبية احتياجات السوق المحلية والخارجية.














