شاركت سلطة الطيران المدني بفاعلية في جلستين نقاشيتين ضمن أعمال اليوم الثالث للنسخة الحادية عشرة من أسبوع الطيران في أفريقيا والمحيط الهندي ، الذي تستضيفه القاهرة، حيث استعرضت التجربة المصرية في دعم استدامة قطاع الطيران المدني، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، وتمويل القدرات الأساسية لمنظومة الرقابة الجوية، بما يعكس الدور المصري في دعم بناء القدرات المؤسسية وتطوير صناعة النقل الجوي بالقارة الأفريقية.
وخلال الجلسة الحوارية بعنوان «تعزيز الاستدامة في أفريقيا: الموازنة بين الامتثال وبناء القدرات والنمو»، استعرض الطيار كريم جميل، مستشار رئيس سلطة الطيران المدني ومدير عام الاتفاقيات الدولية، رؤية مصر لتعزيز جاهزية الدول الأفريقية للوفاء بالمتطلبات الدولية، من خلال تطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز القدرات المؤسسية، والاستفادة من خطابات التفويض (LoAs) كإحدى الآليات الداعمة لرفع كفاءة التنفيذ وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية.
وأكد أن التجربة المصرية أثبتت أهمية بناء منظومة تنظيمية وتشريعية متكاملة ترتكز على تحديث الأطر الرقابية، والاستثمار في التدريب وبناء القدرات وتأهيل الكوادر الفنية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، مشيرًا إلى نجاح مصر في دمج المتطلبات الدولية داخل لوائح الطيران المدني الوطنية بما يدعم جاهزية القطاع ويقدم نموذجًا يمكن الاستفادة منه في الدول الأفريقية.
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، واللجنة الأفريقية للطيران المدني (AFCAC)، إلى جانب مسؤولي سلطات الطيران المدني بعدد من الدول الأفريقية، حيث ناقش المشاركون سبل تحقيق التوازن بين متطلبات الامتثال البيئي، وبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز النمو المستدام لقطاع الطيران المدني بالقارة.
كما شاركت سلطة الطيران المدني المصري في الجلسة النقاشية الخامسة بعنوان «تمويل القدرات الأساسية للطيران في أفريقيا: تمكين الرقابة الفعالة والتنفيذ المستدام»، حيث استعرض الدكتور الطيار محمد صلاح، نائب رئيس سلطة الطيران المدني للسلامة الجوية، التجربة المصرية في تمويل هيئات الطيران المدني وتعزيز استدامة منظومة الرقابة الجوية.
وأكد محمد صلاح أن التحدي الأكبر أمام هيئات الطيران المدني لا يقتصر على الجوانب الفنية، وإنما يتمثل في ترسيخ منظومة الحوكمة المؤسسية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستدامة برامج التطوير وبناء القدرات، موضحًا أن الاستثمار في التدريب التقني يجب أن يقترن بتطوير مؤسسي شامل يعزز كفاءة الجهات التنظيمية.
واستعرض نموذج التمويل المصري القائم على التكامل بين التمويل الحكومي وآليات الاسترداد التكلفي والتخصيص المحمي، بما يحقق التوازن بين التوسع في مشروعات البنية التحتية للمطارات وتعزيز منظومة الرقابة التنظيمية، ويدعم استدامة أداء هيئات الطيران المدني وفقًا للمعايير الدولية.
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، ووكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA)، وبنك التنمية الأفريقي، وبنك شرق أفريقيا للتنمية، ومنظمة (BAGASOO)، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، حيث ناقشت آليات تمويل القدرات الأساسية، وسد الفجوات الاستثمارية، وتعزيز الشراكات والتمويل المبتكر لدعم بناء القدرات بالدول الأفريقية.











