تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية جهودها لتعزيز التحول الرقمي في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال استكمال رقمنة دورة التخصيم بالكامل، بما يشمل الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير، والتحقق من عدم ازدواج التمويل، وتجميد الفواتير طوال مدة التعاقد، وصولًا إلى سداد المستحقات، بما يسهم في تسريع الإجراءات، وخفض التكاليف، وتعزيز الحوكمة والشفافية داخل السوق.
وفي هذا الإطار، نظمت الهيئة تدريبًا لشركات التخصيم على استخدام المنظومة الرقمية الجديدة الخاصة بالنشاط، التي طورتها بالتعاون مع شركة “إي فاينانس”، بهدف الحد من مخاطر ازدواج التمويل، وتعزيز كفاءة السوق، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية، في إطار استكمال جهود التحول الرقمي بالأنشطة المالية غير المصرفية.
وأوضح إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تستهدف استكمال رقمنة دورة التخصيم بالكامل، بدءًا من الاستعلام عن الفواتير خلال مرحلة الدراسة الائتمانية وقبل منح التمويل، مرورًا بالتحقق من عدم ازدواج التخصيم وتجميد الفواتير طوال مدة التعاقد، وصولًا إلى سداد المستحقات، بما يحقق تكاملًا تقنيًا بين جميع أطراف المنظومة.
وأضاف أن المنظومة الرقمية تتيح لشركات التخصيم الاستعلام إلكترونيًا عن الفواتير والتحقق من عدم تمويلها مسبقًا، بما يمنع تكرار عمليات التخصيم أو ازدواج التمويل، ويعزز كفاءة السوق.
وشهد التدريب، الذي حضره وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة، تعريف ممثلي شركات التخصيم بآليات استخدام المنصة الرقمية، وكيفية استيفاء متطلبات قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (51) لسنة 2026، بما يضمن عدم إجراء أكثر من عملية تخصيم للحق ذاته، إلى جانب تجميد الفواتير لصالح شركة التخصيم طوال مدة سريان التعاقد.
كما تضمن البرنامج تدريبًا عمليًا على تضمين العقود المبرمة مع البائعين ما يفيد إشهار حق الضمان الناتج عن التمويل في سجل الضمانات المنقولة، وفقًا لقانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم (115) لسنة 2015 ولائحته التنفيذية.
وأجاب مسؤولو الهيئة وشركة “إي فاينانس” عن استفسارات ممثلي الشركات بشأن آليات التعامل مع الفواتير عبر المنصة الرقمية، وسبل التنسيق مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب.
وأشار عزام إلى أن الهيئة أطلقت المنظومة الرقمية في فبراير الماضي للحد من مخاطر ازدواج التمويل، بما يسهم في رفع كفاءة نشاط التخصيم وتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية، فضلًا عن إحكام الربط التقني بين أطراف السوق والجهات الرقابية، تمهيدًا لتعميم التجربة على مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.
وكشف أن نشاط التخصيم سجل نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، إذ ارتفعت قيمة الأرصدة المدينة بنسبة 48.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما زاد عدد العملاء (الشركات المُحيلة) إلى 958 شركة مقابل 747 شركة، بنمو 28.2%، فيما تجاوزت قيمة الأوراق المخصمة 40 مليار جنيه، مقابل 29.4 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن عدد الشركات الحاصلة على ترخيص مزاولة نشاط التخصيم بلغ 39 شركة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ41 شركة خلال الفترة نفسها من عام 2025، سواء كانت شركات متخصصة في التخصيم أو تمارس النشاط إلى جانب أنشطة مالية أخرى.
ويُعد التخصيم أحد أنشطة التمويل غير المصرفي الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، ويُستخدم كأداة تمويل قصيرة الأجل لتحسين السيولة والتدفقات النقدية للشركات، من خلال شراء شركات التخصيم للحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناشئة عن بيع السلع أو تقديم الخدمات










