تابعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، آخر مستجدات تنفيذ مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل «حياة كريمة»، والذي يستهدف 120 قرية بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات المعنية.
جاء ذلك في إطار متابعة وزارة التنمية المحلية والبيئة لمعدلات تنفيذ المشروعات التي تنفذها بالتعاون مع شركاء التنمية الدوليين، ودعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية داخل القرى المستهدفة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

أهداف مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل «حياة كريمة»
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل «حياة كريمة» يستهدف تحقيق التكامل مع تدخلات المبادرة الرئاسية، والاستفادة من مقومات البنية الأساسية التي يجري تطويرها في القرى المستهدفة، بما يدعم الأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع البيئة.
وأوضحت أن المشروع يركز على تعزيز القيمة المضافة للأنشطة الزراعية، وخلق فرص عمل مستدامة، إلى جانب توفير حزمة متكاملة من الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والغذائية للمواطنين.
كما يستهدف المشروع دعم دور الإدارة المحلية في قيادة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل القرى المستهدفة، بما يعزز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويلها إلى فرص تنموية مستدامة.
تدريب 90 مدربًا على إدارة المخلفات الزراعية
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى الانتهاء من تنفيذ برنامج تدريبي متخصص لإعداد المدربين من المرشدين والأخصائيين الزراعيين على «الإدارة المتكاملة للمخلفات الزراعية وتعظيم قيمتها المضافة».
ونُفذ البرنامج في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا خلال الفترة من 12 يوليو وحتى 13 أغسطس 2026، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
وأوضح التقرير الذي تلقته الوزيرة من الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بالوزارة، أن البرنامج استهدف بناء كوادر محلية مؤهلة وقادرة على نشر الممارسات المستدامة في التعامل مع المخلفات الزراعية.
واستفاد من البرنامج 90 مدربًا، بما يتيح لهم تقديم الدعم الفني لأصحاب الأعمال والشركات الناشئة العاملة في مجال إدارة المخلفات الزراعية، والمساعدة على نشر الممارسات الحديثة في هذا المجال داخل القرى المستهدفة.
تحويل المخلفات الزراعية إلى مورد اقتصادي
واعتمد البرنامج التدريبي على أسلوب يجمع بين المحاضرات النظرية والتطبيق العملي والميداني في المواقع ووحدات الإنتاج والمزارع، بما يساعد المتدربين على اكتساب الخبرات اللازمة للتعامل مع المخلفات الزراعية بصورة آمنة ومستدامة.
وتناول التدريب عددًا من الموضوعات المتخصصة، من بينها إنتاج السماد العضوي «الكومبوست»، والأعلاف والسيلاج، إلى جانب تطبيقات الفحم الحيوي «البيوشار» والبيوجاز، فضلًا عن دور الميكنة الزراعية في الإدارة المتكاملة للمخلفات الزراعية.
ويستهدف هذا التوجه تحويل المخلفات الزراعية من تحدٍ بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن الاستفادة منه في إنتاج منتجات جديدة، بما يحد من الآثار البيئية السلبية ويخلق فرصًا إضافية للعمل والاستثمار داخل المجتمعات الريفية.
معرض للشركات الناشئة ومشروعات الاقتصاد الدائري
وعلى هامش البرنامج التدريبي، تم افتتاح معرض للشركات الناشئة التي جرى تأسيسها وتسجيلها ضمن أنشطة مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل «حياة كريمة».
وشهد المعرض عرض نماذج لمشروعات تعمل على تحويل المخلفات الزراعية والعضوية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، في عدد من المجالات، من بينها الغذاء والأعلاف والأسمدة العضوية والكربون النشط.
وتعكس هذه المشروعات الإمكانات الاقتصادية التي توفرها تطبيقات الاقتصاد الدائري، من خلال إعادة استخدام المخلفات وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم المشروعات الخضراء في القرى المستهدفة.
دعم تدريبات السيدات وإعادة تدوير مخلفات النخيل
كما تضمن تنفيذ المشروع تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المواقع المستهدفة، بهدف متابعة الأنشطة والتدريبات التي يتم تنفيذها على أرض الواقع.
وشملت الزيارات تفقد التدريبات الحرفية للسيدات في مجال إعادة تدوير مخلفات النخيل، بما يساهم في دعم تمكين المرأة اقتصاديًا وفتح مجالات جديدة للعمل والإنتاج داخل القرى.
كما تضمنت الزيارات تفقد مزرعة لإنتاج الكومبوست والفيرمي كومبوست، والاطلاع على مراحل الإنتاج وأساليب الاستفادة من المخلفات الزراعية والعضوية في إنتاج الأسمدة، بما يدعم تطبيق الممارسات الزراعية والبيئية المستدامة.
تدريب 4 آلاف مزارع ودعم 120 شركة
ويتبنى محور إدارة المخلفات الزراعية في مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل «حياة كريمة» نهجًا متكاملًا لتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.
ويستهدف المشروع تدريب نحو 4 آلاف مزارع على أساليب الإدارة الآمنة والمستدامة للمخلفات الزراعية، بما يساعد على نشر الممارسات السليمة داخل القرى المستهدفة والحد من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا على البيئة.
كما يستهدف دعم تأسيس وتشغيل 120 شركة متخصصة في مجال إدارة المخلفات الزراعية، بما يعزز فرص الاستثمار الأخضر ويدعم الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل مستدامة لأبناء القرى.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المتكاملة داخل قرى «حياة كريمة»، من خلال الربط بين تطوير البنية الأساسية، ودعم الأنشطة الاقتصادية، والحفاظ على البيئة، وتمكين المواطنين من الاستفادة من الموارد المتاحة بصورة مستدامة.













