تستهدف الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ تنفيذ خطة موسعة لاستعادة نحو 9 كيلومترات من شواطئ محافظة الإسكندرية، ضمن جهود الدولة لزيادة المساحات المتاحة أمام المواطنين، ومعالجة المناطق التي تعرضت للنحر وتراجع المساحات الرملية خلال السنوات الماضية، على أن يتم الانتهاء من الأعمال المستهدفة قبل موسم صيف 2027.
وقال المهندس محمد غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، إن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف حماية السواحل واستعادة كفاءة الشواطئ، خاصة في مدينة الإسكندرية باعتبارها من أهم المدن الساحلية ذات البعد السياحي والاقتصادي.

وأضاف غطاس، أن الاجتماع الذي عقد لمناقشة ملف الشواطئ تناول آليات استعادة المناطق التي تعرضت للتآكل بمرور الوقت، موضحًا أن الأعمال تستهدف رفع كفاءة الشواطئ وزيادة المساحات المتاحة أمام المواطنين خلال المواسم الصيفية.
وأوضح أن نطاق المشروع يمتد من منطقة المنتزه وحتى عدد من شواطئ الإسكندرية، مشيرًا إلى أن المستهدف ألا يقل عرض الشاطئ بعد تنفيذ أعمال الاستعادة عن 50 مترًا، بما يوفر مساحات أكبر لاستقبال المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأشار رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ إلى أن تراجع عرض بعض شواطئ الإسكندرية جاء نتيجة مجموعة من العوامل المتراكمة، من بينها التوسعات العمرانية وأعمال تطوير وتوسعة الكورنيش، إلى جانب ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية، فضلًا عن تأثيرات النحر التي تتعرض لها السواحل.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتم من خلال مجموعة من الحلول الهندسية وأعمال الحماية الساحلية، التي تستهدف الحفاظ على الخط الساحلي واستعادة المناطق المتأثرة، بما يضمن استمرار الاستفادة من الشواطئ باعتبارها أحد الموارد المهمة للدولة.
وفيما يتعلق بملف التعديات والمنشآت المقامة على الشواطئ، أوضح غطاس أن التعامل مع هذا الملف يرتكز على محورين رئيسيين، الأول إزالة أي تعديات مخالفة، والثاني إعادة الشاطئ إلى وضع يسمح للمواطنين بالاستفادة منه.
ولفت إلى أن بعض المنشآت والمشروعات المقامة على الشواطئ حصلت في فترات سابقة على تصاريح قانونية، إلا أن ذلك لا يعني منع المواطنين من الوصول إلى الشاطئ، مؤكدًا أن الشواطئ تعد من الأموال العامة للدولة ويجب إتاحتها للجمهور.
وشدد على أن توجه الدولة لا يستهدف وقف الاستثمارات على الشواطئ، وإنما تنظيمها بصورة تحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة الاقتصادية للمشروعات القائمة وضمان حق المواطنين في الاستمتاع بالسواحل.
وكشف رئيس الهيئة عن طرح عدد من الحلول للحفاظ على الشواطئ مع استمرار النشاط الاستثماري، من بينها التوسع الرأسي في إقامة المنشآت والمشروعات، من خلال تنفيذ ممشى ومنشآت في الاتجاه العمودي بدلًا من استقطاع مساحات جديدة من الشاطئ.
وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى الحفاظ على الشاطئ باعتباره مساحة عامة متاحة للمواطنين، وفي الوقت نفسه السماح باستمرار الأنشطة الاستثمارية التي تضيف قيمة اقتصادية للمناطق الساحلية.
وأكد أن الهدف الرئيسي هو تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين إتاحة الشواطئ للمواطنين والحفاظ على الاستثمارات والقيمة الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الساحلية، خاصة مدينة الإسكندرية التي تعد من أهم المقاصد الساحلية في مصر.











