قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إنّ تقرير صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة السابعة للاقتصاد المصري تضمن عددًا من النقاط المهمة.
وأشار، إلى أن هناك نحو سبع نقاط رئيسية تستحق التوقف أمامها، في مقدمتها النمو الاقتصادي وتوقعات التضخم والاحتياجات التمويلية وملف الطاقة وسعر الصرف والإصلاح الهيكلي وعمليات التخارج.

وأضاف، أنّ التقرير تحدث عن النمو بصورة جيدة، لكنه توقع تباطؤه، موضحًا أن مصر سجلت نموًا بنسبة 5.2% خلال أول تسعة أشهر من العام المالي 2025-2026، بينما يتوقع صندوق النقد أن يبلغ النمو 4.6% للعام المالي بالكامل، ثم يتراجع إلى 4.4% خلال العام المالي 2026-2027. وأشار إلى أن التضخم «لم يُحسم بعد»، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
وأوضح فؤاد أن من أكبر الأرقام الواردة في التقرير ما يتعلق بالاحتياجات التمويلية، التي تصل إلى 42% من الناتج المحلي، لافتًا إلى أن صندوق النقد يقصد بذلك إجمالي احتياجات التمويل وإعادة تمويل الديون المستحقة، وهو ما يجعل الرقم من أبرز المؤشرات التي تستحق التوقف أمامها عند تقييم الوضع الاقتصادي.
وأضاف أن ملف الطاقة بصورة عامة وملف البترول تحديدًا، ولا سيما الهيئة العامة للبترول، حظي باهتمام كبير في تقرير صندوق النقد، موضحًا أن الصندوق طلب تقريرًا إلزاميًا بنهاية سبتمبر 2026 للوقوف على الموقف المالي، خصوصًا بعد سداد المستحقات، التي بلغت 167 مليار جنيه، وكانت عبارة عن تحويلات مباشرة من الموازنة.
وتابع الخبير الاقتصادي أن صندوق النقد تحدث بصورة إيجابية عن إدارة سعر الصرف، معتبرًا أن ذلك أمر جيد، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مرونة سعر الصرف لم تنعكس بشكل قوي على الصادرات.
ولفت التقرير إلى أن الإصلاح الهيكلي لا يزال أبطأ من المطلوب، مشيرًا إلى رقم مهم يتعلق بعمليات التخارج، التي ما زالت ضعيفة ولم تتجاوز نحو 520 مليون دولار.











