قال حسام الشاعر رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية، إنّ تطوير المطارات يمثل أحد أهم الملفات المطلوبة لدعم السياحة المصرية والوصول إلى المستهدفات الخاصة بأعداد السائحين، موضحاً أن المشكلة من وجهة نظره لا تتعلق فقط بمنح شركة حق إدارة المطار، وإنما تبدأ من معالجة نقاط التكدس الموجودة داخله.
وأضاف ، أن أولى نقاط التكدس ترتبط بإجراءات التأشيرة، مشيراً إلى أن وزير السياحة بذل مجهوداً كبيراً في ملف التأشيرة الإلكترونية، وأن التجربة تُطبق حالياً في مطار القاهرة، ولم يتم تعميمها بعد على باقي المطارات.

وأوضح أن تجربة التأشيرة الإلكترونية تسير بصورة جيدة حتى الآن، رغم وجود بعض التحفظات التي أبدتها شركات السياحة خلال الاجتماعات التي عقدت معها، مشيراً إلى أن هذه التحفظات يجري العمل على حلها.
وأكد أن شركات السياحة يجب أن يكون لها دور مهم في منظومة التأشيرة، حتى مع وجود التأشيرة الإلكترونية، موضحاً أن المقترح يتمثل في منح شركات السياحة صلاحية إصدار بطاقة أو إجراء معين لعملائها، بحيث تتمكن الشركة من إنهاء البيانات والإجراءات وشراء رمز «QR» قبل وصول السائح.
وأشار إلى أن إنهاء هذه الإجراءات مسبقاً سيجنب السائح الوقوف أمام أجهزة التأشيرة داخل المطار لإدخال بياناته، بما يسمح له بالانتقال بصورة أسرع إلى الجوازات، لافتاً إلى أن التأشيرة الإلكترونية الكاملة، التي وصفها بأنها في الطريق، ستساعد أيضاً في تقليل التكدس.
وانتقل إلى مشكلة التكدس أمام الجوازات، داعياً إلى الاستفادة من التكنولوجيا المستخدمة في مطارات العالم، ومنها الدخول ببصمة الوجه أو استخدام أجهزة مسح جوازات السفر، بدلاً من الاعتماد بصورة كاملة على الإجراءات التقليدية.
وقال إن وجود طوابير في بعض مطارات العالم لا يعني ضرورة استمرار الوضع نفسه في مصر، مشيراً إلى تجربة دبي في استخدام بوابات الدخول الإلكتروني «E-gate»، ومقترحاً تطبيقها حتى على المصريين لتقليل أعداد المسافرين الذين يحتاجون إلى المرور بالإجراءات التقليدية أمام الجوازات.
وأوضح أن المرحلة الثالثة التي تحتاج إلى معالجة هي الجمارك، ولا سيما في مطار القاهرة، حيث يتم فحص 100% من العينات، وهو ما يؤدي أحياناً إلى طوابير أطول من طوابير الجوازات، مطالباً بتطبيق نظام فحص العينات المتبع في دول العالم بدلاً من إيقاف جميع القادمين.
كما طالب بتنظيم سيارات الأجرة الموجودة خارج المطارات، مؤكداً أنه لا يمانع في دخول القطاع الخاص لإدارة المطارات، بل سبق أن تمت المطالبة بذلك، لكن بشرط عدم تدخل الشركة التي تتولى الإدارة في الأرقام السيادية الخاصة بالهبوط والخدمات الأرضية.
وحذر من أن رفع رسوم الهبوط أو الخدمات الأرضية قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الرحلات إلى مصر، وبالتالي ارتفاع أسعار التذاكر وانخفاض أعداد السائحين، بما يعني استفادة الشركة مقابل تحمل السياحة المصرية للخسارة.
وأكد أن دور شركة إدارة المطار يجب أن يتركز في الخدمات الموجودة داخله، مثل المطاعم والمحلات والخدمات السريعة، بينما تظل الأمور السيادية خارج نطاق تدخلها، مشدداً على ضرورة تحقيق التوازن بين تطوير المطارات والحفاظ على تنافسية المقصد السياحي المصري.












