أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الجولة الثانية من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» في محافظة بورسعيد، بمشاركة 126 شركة من قطاعات صناعية وتصديرية متنوعة.
وشهدت الفعاليات مشاركة الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد.

وتستهدف المبادرة توسيع قاعدة المصدرين المصريين. كما تسعى إلى زيادة صادرات الشركات القائمة وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.
126 شركة ببورسعيد
جاءت مشاركة الشركات من قطاعات مختلفة. وشملت الصناعات النسيجية والهندسية، إلى جانب الصناعات الكيماوية والغذائية.
كما شاركت شركات من قطاعي البناء والتشييد. ويعكس ذلك تنوع القاعدة الصناعية والتصديرية في بورسعيد.
وتوفر المبادرة للشركات معلومات عن الأسواق الخارجية. كما تعرفها بالاتفاقيات التجارية وبرامج المساندة والتمويل.
دعم الشركات المصدرة
أكد الدكتور محمد فريد صالح أن المبادرة تستهدف الوصول إلى الشركات داخل المحافظات.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على تنظيم فعاليات مؤقتة. بل تقوم المبادرة على الانتقال من محافظة إلى أخرى.
وتعمل كل محطة على التعرف إلى احتياجات الشركات. كما تقدم لها المعلومات والخدمات والفرص التصديرية المتاحة.
وأشار الوزير إلى أن الأرقام كانت أحد أسباب إطلاق المبادرة. وتستحوذ أكبر 50 شركة مصدرة على نحو 43% من إجمالي الصادرات المصرية.
وتبلغ قيمة صادرات هذه الشركات نحو 91.6 مليار دولار. بينما تستحوذ أكبر 500 شركة على 76% من الصادرات بقيمة 163.3 مليار دولار.
في المقابل، تستحوذ أكبر 1000 شركة على 85% بقيمة 182.6 مليار دولار. كما تصل حصة أكبر 2000 شركة إلى 92% بقيمة 197.7 مليار دولار.
وأكد الوزير أن هذه المؤشرات تكشف أهمية توسيع قاعدة المصدرين. كما شدد على زيادة عدد الشركات التي تصدر بصورة مستمرة.
3100 شركة مستفيدة
أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن 3100 شركة استفادت من برامج مساندة المصدرين خلال العام المالي 2024/2025.
كما استفادت 747 شركة من المشاركة في المعارض الخارجية. وشاركت 34 شركة في بعثات تجارية.
وأكد أهمية توسيع استفادة الشركات من الخدمات والبرامج التصديرية. ويأتي ذلك لدعم قدرتها على دخول أسواق جديدة.
«من حقك تعرف»
ترتكز المبادرة على رسالة أساسية تحمل عنوان «من حقك تعرف».
وتتيح المبادرة للشركات التعرف إلى الأسواق والفرص التصديرية. كما تساعدها على معرفة الاتفاقيات التجارية والمواصفات المطلوبة.
وتقدم كذلك معلومات عن برامج المساندة والخدمات الحكومية. وتشمل هذه الخدمات التمثيل التجاري والمعارض والرقابة على الصادرات والواردات.
كما تمتد إلى تنمية الصادرات والتدريب والاستثمار والاتفاقيات التجارية.
تمويل وفرص جديدة
شهدت محطة بورسعيد إضافة خدمات وشركاء جدد. وجاء ذلك وفقا لاحتياجات الشركات في المحافظة.
وتشمل الخدمات الجديدة أدوات التمويل والتخصيم والخدمات المصرفية. وتهدف إلى مساعدة الشركات على تنفيذ الفرص التصديرية.
كما تدعم هذه الأدوات التوسع في الإنتاج وزيادة الصادرات. ويشارك في الجانب التمويلي عدد من الجهات المتخصصة.
ومن بينها الاتحاد المصري للتخصيم. كما يشارك الاتحاد المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
ويشارك كذلك بنك تنمية الصادرات واتحاد الصناعات المصرية.
6.7 مليار دولار
اختيرت بورسعيد للمحطة الثانية بسبب امتلاكها قاعدة تصديرية قائمة.
وبلغت صادرات المحافظة نحو 6.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2021 حتى مايو 2026.
وتمثل هذه الصادرات نحو 3% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.
وتملك بورسعيد كذلك قاعدة صناعية وموانئ ومناطق لوجستية. كما تتمتع بنشاط تجاري ومقومات استثمارية تدعم التوسع التصديري.
ويستهدف البرنامج تحويل هذه المقومات إلى نتائج عملية. وتشمل النتائج زيادة عدد الشركات المصدرة ورفع قيمة الصادرات.
كما تستهدف المبادرة فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
شراكة مع الجامعة
شهدت فعاليات المبادرة تعزيز دور جامعة بورسعيد في منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية.
وفي هذا الإطار، جرى توقيع بروتوكولي تعاون. أحدهما مع مركز تدريب التجارة الخارجية.
أما البروتوكول الثاني فكان مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
ويهدف التعاون إلى ربط الجامعة بصورة أكبر بمنظومة الاستثمار والتجارة الخارجية. كما يدعم التدريب وبناء القدرات وخدمة مجتمع الأعمال.
بورسعيد بوابة التصدير
أكد اللواء إبراهيم أبو ليمون أن اختيار بورسعيد لاستضافة الجولة الثانية يحمل أهمية كبيرة.
وأشار إلى أن المحافظة تمثل بوابة بحرية لمصر إلى العالم. كما تمتلك مقومات صناعية ولوجستية واستثمارية متنوعة.
وأوضح أن هذه المقومات تجعل بورسعيد شريكا رئيسيا في دعم التجارة الخارجية. كما تعزز قدرتها على دعم تنافسية المنتج المصري.
وأكد استمرار المحافظة في دعم الاستثمارات الجادة. كما شدد على مساندة الصناعات الوطنية والشركات الراغبة في زيادة صادراتها.
التصدير قضية وطنية
قال محافظ بورسعيد إن التصدير لم يعد مجرد نشاط اقتصادي.
وأوضح أنه أصبح قضية وطنية ومحورا أساسيا لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
ويتطلب تحقيق ذلك تكاملا بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص. كما يحتاج إلى تعاون المجتمع الصناعي ومجتمع المصدرين.
وأشار إلى أهمية المبادرة في بناء القدرات التصديرية. كما تساعد الشركات على التعرف إلى فرص النفاذ للأسواق الخارجية.
وتتيح كذلك الاستفادة من الاتفاقيات التجارية والحوافز وبرامج التمويل.
دور جامعة بورسعيد
أكد الدكتور شريف يوسف صالح أن استضافة الجامعة للمبادرة تعكس دورها كشريك في التنمية.
وأوضح أن الجامعة لا تعمل كمؤسسة تعليمية بمعزل عن الاقتصاد. بل تسعى إلى دعم الاستثمار وخدمة المجتمع وبناء القدرات.
وتتوافق المبادرة مع رؤية جامعة بورسعيد 2032. كما ترتبط بالاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على تعزيز التكامل مع مؤسسات الدولة وقطاعات الإنتاج والأعمال.
كما تسعى إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل. ويدعم ذلك التدريب والتوظيف والتعليم التبادلي والشهادات المهنية.
«مصر تنطلق»
أكد رئيس جامعة بورسعيد أن منظومة التصدير مسؤولية مشتركة.
وتضم المنظومة الدولة والجامعات والصناعة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل ومجتمع الأعمال.
كما شدد على استعداد الجامعة لتوظيف إمكاناتها العلمية والبحثية والبشرية لدعم هذه المنظومة.
وتستهدف المبادرة في النهاية إدخال شركات جديدة إلى مجتمع المصدرين. كما تعمل على زيادة صادرات الشركات القائمة وفتح أسواق جديدة.
ومن هنا، تختتم محطة بورسعيد رسالتها الأساسية: «من هنا.. تنطلق مصر بالتصدير».














