تكثف وزارة الموارد المائية والري استعداداتها لمواجهة أخطار السيول والأمطار الغزيرة، بالتزامن مع موسم الأمطار الذي تشهده المناطق الساحلية خلال الأشهر الأخيرة من العام.

وتعتمد الوزارة على منظومة متكاملة تجمع بين الحماية الهندسية والتنبؤ المبكر والمتابعة الميدانية.

كما تستهدف المنظومة حماية المواطنين والمنشآت والمناطق الحيوية، إلى جانب تعزيز قدرة المدن على التعامل مع مخاطر الأمطار والسيول.
وتبرز محافظة البحر الأحمر باعتبارها من المناطق الأكثر احتياجًا لأعمال الحماية، بسبب طبيعتها الجغرافية ووجود سلاسل جبلية وأودية قد تشهد تدفقات للسيول.
1648 منشأة للحماية
قال المهندس أحمد صادق، رئيس قطاع المياه الجوفية بوزارة الموارد المائية والري، إن مواجهة أخطار السيول تعتمد على مسارين متوازيين.
ويتمثل المسار الأول في إعداد الدراسات وتنفيذ أعمال الحماية. بينما يركز المسار الثاني على المتابعة الدورية والتأكد من جاهزية المنشآت.
وأوضح، في تصريحات تلفزيونية، أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ نحو 1648 منشأة للحماية من أخطار السيول بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من هذه المنشآت تتركز في المناطق الساحلية، نظرًا لطبيعتها الجبلية وأهميتها السياحية والاقتصادية.
البحر الأحمر في المقدمة
وفي هذا السياق، تكثف الوزارة أعمال المتابعة والمرور على مناطق محافظة البحر الأحمر.
وتضم المحافظة عددًا كبيرًا من الأودية، نتيجة وجود السلاسل الجبلية.
وبدأت أعمال الحماية في المحافظة منذ فترة، وشملت تنفيذ مجموعة من المنشآت للحد من مخاطر السيول.
كما تستهدف هذه الأعمال حماية المناطق الحيوية من التدفقات المحتملة لمياه الأمطار.
ويصل إجمالي الأعمال والمنشآت المنفذة والمخطط لها في البحر الأحمر إلى نحو 115 منشأة.
وتبلغ التكلفة التقديرية لهذه الأعمال نحو 1.3 مليار جنيه.
73 منشأة مكتملة
أكد صادق أن الوزارة انتهت من تنفيذ 73 منشأة من إجمالي الأعمال المستهدفة في محافظة البحر الأحمر.
وفي المقابل، تتواصل الأعمال حاليًا في 42 منشأة أخرى.
ولا تقتصر أعمال المتابعة على المنشآت الهندسية فقط.
بل تشمل أيضًا التأكد من جاهزية البحيرات التابعة لها، إلى جانب تنفيذ أعمال التطهير.
كما تعمل الوزارة على إزالة أي عوائق يمكن أن تؤثر على كفاءة المنشآت في استقبال مياه الأمطار والسيول.
حماية مستدامة للمدن
وتأتي هذه الإجراءات ضمن الاستعداد المبكر لموسم الأمطار والسيول.
وفي الوقت نفسه، تعكس منظومة الحماية توجهًا نحو تعزيز قدرة المناطق المعرضة للسيول على مواجهة المخاطر المناخية.
وتسهم المنشآت الهندسية في تقليل آثار التدفقات المفاجئة لمياه الأمطار، وحماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية.
بالإضافة إلى ذلك، تساعد أعمال التطهير والمتابعة الدورية في الحفاظ على كفاءة المنشآت على المدى الطويل.
موسم السيول يبدأ
أشار رئيس قطاع المياه الجوفية إلى أن موسم الأمطار والسيول في مناطق البحر الأحمر يمتد عادة من سبتمبر وحتى ديسمبر.
لذلك، تكثف الوزارة أعمال المتابعة والاستعداد خلال هذه الفترة.
وأضاف أن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، يتابع بصورة دورية أعمال الاستعداد ومناطق الحماية.
كما يحرص على متابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع مخاطر السيول.
وأكد صادق أن الوزارة حققت نتائج إيجابية في استعداداتها بمحافظة البحر الأحمر.
تنسيق قبل الأمطار
ومن ناحية أخرى، تعتمد منظومة الاستعداد على التنسيق بين الجهات التنفيذية المعنية.
وأوضح صادق أن هناك آلية للتنسيق من خلال مجموعة أنشأها مجلس الوزراء عبر تطبيق «واتساب».
وتضم المجموعة ممثلين عن الجهات والأجهزة المختلفة، ومن بينها وزارة الموارد المائية والري والمحافظات والقيادات التنفيذية.
ويهدف هذا التنسيق إلى سرعة تبادل المعلومات والتعامل مع أي تطورات مرتبطة بالأمطار والسيول.
وبالتالي، يمكن للجهات المعنية اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت الملائم.
التنبؤ قبل 3 أيام
وكشف رئيس قطاع المياه الجوفية عن دور وحدة التنبؤ التابعة لوزارة الموارد المائية والري في الاستعداد لموسم الأمطار.
وتعمل الوحدة على إصدار تنبيهات مبكرة بشأن فرص سقوط الأمطار.
كما تصل التنبيهات قبل سقوط الأمطار بنحو ثلاثة أيام.
وتتضمن البيانات كميات الأمطار المتوقعة والمناطق المحتمل تعرضها لها.
وبذلك، تحصل الأجهزة التنفيذية على معلومات مبكرة تساعدها على رفع درجة الاستعداد.
كذلك، تتيح هذه المعلومات اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل وصول موجات الأمطار والسيول.
منظومة مواجهة متكاملة
وتجمع وزارة الموارد المائية والري بين المنشآت الهندسية والمتابعة الميدانية والتنبؤ المبكر والتنسيق التنفيذي لمواجهة أخطار السيول.
وفي هذا الإطار، تستهدف المنظومة الحد من آثار الأمطار الغزيرة وحماية المواطنين والمنشآت والمناطق الحيوية.
كما تمثل أعمال الحماية والتطهير والتنبؤ المبكر أدوات أساسية لتعزيز الاستعداد للمخاطر المرتبطة بالأمطار والسيول.















