تبدأ شركات توزيع الكهرباء في مصر مرحلة جديدة من الاستعداد التشغيلي لمواجهة التغيرات الموسمية في الطلب على الطاقة.
وتكثف الشركات أعمال الفحص والصيانة، بالتزامن مع رفع جاهزية فرق الطوارئ والمعدات.

وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية مع تغير طبيعة الأحمال بين الصيف والشتاء.
كما تركز على سرعة التعامل مع الأعطال المفاجئة وتقليص مدة انقطاع التيار عند حدوث أي خلل.
تغيرات الأحمال
وتفرض التغيرات الموسمية في استهلاك الكهرباء تحديات مختلفة أمام شبكات التوزيع.
وتتعامل الشبكات مع تغير الأحمال السكنية والتجارية والصناعية، وفقًا لطبيعة كل موسم.
كذلك تضع شركات التوزيع الظروف المناخية ضمن خطط الاستعداد.
وتشمل هذه الظروف الأمطار والرياح، وما قد تسببه من تأثيرات على مكونات الشبكة.
لذلك تتضمن خطط الصيانة فحص المحولات وشبكات الجهدين المتوسط والمنخفض.
كما تشمل محطات المحولات ومختلف المكونات المرتبطة باستقرار التغذية الكهربائية.
فحص المحولات
وتعمل الشركات على مراجعة الحالة الفنية للمحولات والشبكات قبل زيادة احتمالات الأعطال الموسمية.
وتشمل الاستعدادات كذلك مراجعة ترتيبات التعامل مع حالات الطوارئ.
كما يجري التأكد من قدرة الفرق الفنية على التعامل مع الأعطال المفاجئة في مختلف المناطق.
وفي هذا الإطار، تتجه شركات التوزيع إلى توفير أعداد كافية من فرق الطوارئ والمعدات.
ويستهدف ذلك ضمان سرعة التدخل عند حدوث أي عطل.
كما يساعد على تقليص الوقت اللازم لإصلاح الشبكة وإعادة التيار للمشتركين.
مراكز التحكم
ولا تقتصر خطة الجاهزية على أعمال الصيانة والفحص الميداني.
بل تمتد إلى تطوير آليات مراقبة شبكات التوزيع، ومتابعة أدائها بصورة مستمرة.
ويأتي التوسع في إنشاء مراكز التحكم ضمن هذه المنظومة.
وتساعد هذه المراكز على رصد أداء الشبكات ومتابعة الأحمال والأعطال.
كما ترفع سرعة الاستجابة للمشكلات الفنية، وتدعم قدرة فرق التشغيل على تحديد الأعطال والتعامل معها.
وكانت الحكومة قد أعلنت خطة لإنشاء 47 مركزًا للتحكم في شبكات التوزيع.
وتتوزع هذه المراكز على مناطق جغرافية مختلفة في أنحاء الجمهورية.
ويستهدف المشروع دعم قدرة قطاع الكهرباء على مراقبة الشبكات ورفع كفاءة التعامل مع الأعطال.
متابعة الإدارات
وتمتد اختبارات الجاهزية إلى مراكز خدمة العملاء والإدارات الهندسية والوحدات الإدارية.
وتعد هذه الجهات جزءًا من منظومة التعامل مع الأعطال وبلاغات المواطنين.
وشملت إحدى حملات المتابعة السابقة 39 إدارة هندسية ووحدة إدارية و4 مراكز تحكم.
وشملت المتابعة كذلك مراكز خدمة العملاء التابعة لـ6 شركات توزيع في 8 محافظات.
وتكشف هذه المتابعات أن الاستعداد للموسم لا يقتصر على سلامة مكونات الشبكة.
بل يشمل قدرة المنظومة التشغيلية على استقبال البلاغات وتحريك فرق الصيانة.
كما يرتبط بسرعة التعامل مع الأعطال ومتابعة أعمال الإصلاح حتى عودة الخدمة.
سرعة إعادة التيار
وتستهدف شركات توزيع الكهرباء من خطط الاستعداد الحفاظ على استمرارية الخدمة مع تغير الأحمال والظروف المناخية.
كما تستهدف تقليص زمن التعامل مع الأعطال غير المتوقعة.
وتأتي سرعة إعادة التيار للمشتركين كأحد أهم مؤشرات كفاءة الاستجابة خلال فترات الطوارئ.
وبذلك تتحول الصيانة الموسمية إلى اختبار متكامل لجاهزية منظومة التوزيع.
ويبدأ هذا الاختبار من مراقبة الأحمال وفحص الشبكات.
ويمتد إلى مراكز التحكم وفرق الطوارئ ومراكز خدمة العملاء.
وينتهي بسرعة إصلاح الأعطال وإعادة التيار للمشتركين عند حدوث أي خلل.












