كتبت: دينا عزالدين
يتقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمشروع قانون بشأن قياس البصمة الكربونية للمنشآت أمام البرلمان.


ويستهدف مشروع القانون وضع إطار تشريعي لتنظيم قياس وتوثيق انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة المختلفة.
ويشمل المشروع المنشآت الصناعية والتجارية والإدارية والخدمية. كما ينظم قياس الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بنشاط المنشأة.
سجل إلكتروني موحد
وينص مشروع القانون على إنشاء سجل إلكتروني موحد لدى الوزارة المختصة بشؤون البيئة.
ويتولى السجل تسجيل شركات التحقق من البصمة الكربونية. كما يستقبل التقارير الدورية للمنشآت الخاضعة للقانون.
وفي الوقت نفسه، تتولى الوزارة مراجعة وتدقيق البيانات والتقارير المقدمة عبر المنصة الإلكترونية.
وتشمل البصمة الكربونية، وفق نص المشروع، الانبعاثات الناتجة عن الطاقة والكهرباء والمواد المستخدمة.
كما تشمل الانبعاثات الناتجة عن الآلات والمعدات. وتمتد إلى مراحل الإنتاج وتقديم الخدمات والتغليف والعمليات الإدارية.
تطبيق قانون البصمة الكربونية
ويقترح مشروع القانون تطبيق منظومة قياس البصمة الكربونية بصورة تدريجية.
وتبدأ المرحلة الأولى خلال العام المالي 2029-2030. وتشمل الشركات المملوكة للدولة وأكبر 10% من الشركات الخاصة وفقًا لحجم الأعمال.
بعد ذلك، تتوسع المنظومة خلال العام المالي 2030-2031. وتشمل أكبر 30% من الشركات الخاصة.
ثم ترتفع النسبة إلى 50% خلال العام المالي 2031-2032. وتصل إلى 70% خلال العام المالي 2032-2033.
وبداية من العام المالي 2033-2034، يشمل الإلزام الشركات الخاصة. ويستثني المشروع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
كذلك، تلتزم المنشآت الخاضعة للمنظومة بتسجيل انبعاثاتها على المنصة الإلكترونية في نهاية كل ربع من العام المالي.
شركات التحقق من الانبعاثات
وفي هذا السياق، يلزم المشروع وزارة البيئة باعتماد شركات القياس والخبراء المختصين.
كما ينص على تنظيم ورش تدريبية دورية لرفع كفاءة المنشآت وشركات التحقق.
وتتولى الوزارة تحديد شروط تسجيل شركات التحقق. كما تحدد مقابل التسجيل وورش التدريب.
التلاعب في بيانات الانبعاثات
ويتضمن مشروع القانون ضوابط لضمان دقة بيانات قياس البصمة الكربونية.
وبموجب المشروع، يعتبر التلاعب في بيانات القياس أو عدم تسجيلها من الأفعال المرتبطة بتزوير المستندات الرسمية.
كذلك، يشمل ذلك تقاعس شركات التحقق عن التأكد من صحة البيانات.
وتطبق على هذه الأفعال العقوبات المقررة وفقًا للقانون رقم 58 لسنة 1937.
سجل بيئي موحد
ويأتي مشروع القانون بالتزامن مع تطوير منظومة حكومية للبيانات البيئية الخاصة بالقطاع الصناعي.
وفي مايو 2026، أطلقت وزارات التنمية المحلية والبيئة والصناعة المنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية الموحدة للقطاع الصناعي.
وتتضمن المنظومة بيانات الإنتاج والانبعاثات والوقود والمخلفات. كما تشمل بيانات التصدير وتقارير الشركات المصدرة للاتحاد الأوروبي.
وترتبط هذه البيانات بمتطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية «CBAM».
وأكدت وزارة الصناعة أن المنظومة تستهدف تعزيز مصداقية تقارير البصمة الكربونية وقياس الانبعاثات الصناعية.
إضافة إلى ذلك، تستهدف المنظومة توفير بيانات أكثر دقة لجهات التحقق والمصادقة المعتمدة.
ومن ثم، تدعم المنظومة توافق الصناعة المصرية مع الاشتراطات البيئية الدولية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تنامي متطلبات خفض الانبعاثات في الأسواق الخارجية.
دعم تنافسية الصادرات المصرية
وفي ظل هذه التطورات، يكتسب قياس الانبعاثات أهمية متزايدة للصناعة المصرية.
وتزداد أهمية القياس بصورة خاصة بالنسبة للقطاعات التي تصدر منتجاتها إلى السوق الأوروبية.
وتفرض آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية «CBAM» متطلبات تتعلق ببيانات الانبعاثات للسلع المشمولة بالآلية.
وبالتالي، يمثل امتلاك بيانات دقيقة عن البصمة الكربونية عنصرًا مهمًا أمام الشركات المصدرة.
ويساعد ذلك الشركات على الالتزام بالمتطلبات البيئية. كما يدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
قياس الانبعاثات خطوة أساسية
وقال النائب أحمد فايد، في تصريحات سابقة، إن فلسفة مشروع القانون تقوم على إلزام المنشآت بقياس بصمتها الكربونية بصورة دورية.
وأضاف أن القياس الدقيق للانبعاثات يمثل خطوة أساسية للتعامل مع المشكلات البيئية.
وأكد أهمية تشجيع الشركات على خفض الانبعاثات من خلال حوافز تقدمها الدولة.












