كشف البنك المركزي المصري عن تمتع القطاع المصرفي بمستويات قوية من الملاءة المالية والسيولة الرأسمالية، بما يتجاوز الحدود الرقابية المقررة، إذ بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.5% بنهاية مارس 2026، مقابل حد أدنى رقابي يبلغ 12.5%، وفقًا لتقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي.
وأظهر التقرير كذلك وصول نسبة الرافعة المالية إلى 7.6% بنهاية مارس 2026، متجاوزة الحد الأدنى الرقابي البالغ 3%، بما يعكس قوة القاعدة الرأسمالية للقطاع وقدرته على مواجهة المخاطر وامتصاص الخسائر غير المتوقعة والصدمات المختلفة.

القروض الشخصية تستحوذ على 76.1% من التمويل الاستهلاكي
وعلى صعيد نشاط التمويل الاستهلاكي، استحوذت القروض الشخصية على 76.1% من إجمالي محفظة القروض الاستهلاكية بالقطاع المصرفي بنهاية مارس 2026، لتتصدر مكونات المحفظة بفارق كبير عن باقي أنواع التمويل.
وجاء التمويل العقاري في المرتبة الثانية بحصة بلغت 9.2% من إجمالي المحفظة، يليه تمويل السيارات بنسبة 7.8%، ثم البطاقات الائتمانية بنسبة 7%.
ويعكس هيكل المحفظة اعتماد جانب كبير من التمويل الاستهلاكي المصرفي على القروض الشخصية، إلى جانب استمرار البنوك في تقديم منتجات تمويلية متنوعة تشمل التمويل العقاري وتمويل السيارات والبطاقات الائتمانية.
الودائع وشهادات الادخار تتصدر ضمانات القروض الاستهلاكية
وفيما يتعلق بضمانات القروض الاستهلاكية، تصدرت الودائع وشهادات الادخار وما يماثلها هيكل الضمانات بحصة بلغت 54.6% من إجمالي الضمانات بنهاية مارس 2026.
وجاءت المرتبات والاستحقاقات في المرتبة الثانية بنسبة 9.8%، بينما بلغت حصة الضمانات العقارية 3.8%.
ويشير هيكل الضمانات إلى اعتماد البنوك بدرجة كبيرة على الودائع وشهادات الادخار كغطاء للقروض، خاصة ضمن محفظة القروض الشخصية، إلى جانب الاستناد إلى مصادر أخرى للضمان مثل المرتبات والاستحقاقات والضمانات العقارية.
وتسهم هذه الضمانات في الحد من مخاطر الائتمان المرتبطة بمحفظة القروض الاستهلاكية، وتعزيز قدرة البنوك على إدارة المخاطر والحفاظ على جودة أصولها، بالتزامن مع تمتع القطاع المصرفي بمستويات رأسمال تتجاوز الحدود الرقابية المقررة.













