طرح المهندس محمد شعيب، خبير الطاقة والرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات، مجموعة من التوصيات لتعزيز أمن الطاقة في مصر.

وجاء ذلك خلال استعراض وثيقة مخرجات ورشة عمل محاكاة أزمة الطاقة، ضمن جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» بمنتدى مصر 2026.

وتركز الوثيقة على التوسع في الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، إلى جانب تطوير حلول تخزين الطاقة. كما تستهدف رفع كفاءة استخدام الكهرباء، وتعزيز أمن إمدادات البترول والغاز، وزيادة الإنتاج المحلي.
الطاقة الشمسية أولًا
دعت الوثيقة إلى التوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. ويشمل ذلك مشاركة المواطنين والمزارعين والقطاع الخاص في إنشاء المشروعات الجديدة.
كما أوصت بتيسير تركيب المحطات الشمسية فوق المنازل والمزارع والمنشآت المختلفة. وفي السياق نفسه، دعت إلى مراجعة القيود المفروضة على القدرات المسموح بتركيبها وربطها بالشبكة.
وشملت التوصيات أيضًا إتاحة التحول إلى نظم صافي القياس، مع تطبيق فترات سداد طويلة. ويأتي ذلك ضمن مقترحات تعزيز الاستفادة من الطاقة الشمسية وتوسيع مشاركة مختلف القطاعات في إنتاج الكهرباء.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت الوثيقة أهمية تطوير حلول تخزين الطاقة. كما شددت على ضرورة رفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض الفاقد الكهربائي.
مواجهة مخاطر الإمدادات
استهدفت ورشة المحاكاة تحليل التحديات المحتملة التي قد تواجه منظومة الطاقة. وشملت هذه التحديات اضطرابات الأسواق العالمية وتقلبات أسعار الوقود والمخاطر الجيوسياسية المؤثرة على سلاسل الإمداد.
كذلك بحثت الورشة انعكاسات هذه التحديات على الصناعة والإنتاج والخدمات العامة. وتناولت أيضًا تأثيرها على توافر النقد الأجنبي.
واعتمدت الورشة على منهجية تشاركية، من خلال فرق عمل متخصصة في الطاقة والصناعة والاقتصاد. وتولت الفرق تقييم السيناريوهات المحتملة، وتحديد بدائل التدخل، وصياغة مقترحات عملية لمواجهة الأزمات وتقليل آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
زيادة إنتاج البترول والغاز
على المدى المتوسط، أوصت الوثيقة بزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي، مع الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.
ولتحقيق ذلك، دعت إلى تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف. كما شددت على الإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة وإدخالها إلى الإنتاج.
ومن شأن هذه الإجراءات، وفقًا لما تستهدفه التوصيات، الحد من اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
خفض فاقد الكهرباء
ضمن الإجراءات العاجلة قصيرة الأجل، أوصت الوثيقة بخفض الفاقد الفني والتجاري في شبكات الكهرباء.
وتضمنت التوصيات تطوير شبكات النقل والتوزيع، والتحول التدريجي إلى الشبكات الذكية. كما دعت إلى ربط استثمارات القطاع الخاص بتنفيذ مشروعات خفض الفاقد، وربط خفض الفاقد الاستهلاكي بالوفر الفعلي المحقق.
تطوير التخزين والتكرير
على المستوى الاستراتيجي، دعت الوثيقة إلى دراسة زيادة القدرات التخزينية للنفط الخام والمنتجات البترولية.
كذلك أوصت بدراسة تطوير معامل تكرير البترول القائمة ورفع كفاءتها. ويستهدف هذا المقترح تعظيم الاستفادة من الطاقات التكريرية المتاحة، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية.
الاستدامة والقيمة المضافة
إلى جانب الإجراءات الفنية، حددت الوثيقة مجموعة من الأولويات الاقتصادية والهيكلية. وشملت تعزيز الاستدامة المالية والاجتماعية، وتعظيم القيمة المضافة المحلية.
كما أكدت أهمية تعزيز أمن إمدادات البترول والغاز، بالتوازي مع رفع كفاءة منظومة الطاقة. وتستهدف هذه التوصيات دعم قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وتحسين جاهزية القطاع للتعامل مع اضطرابات الإمدادات.















