تستهدف مجموعة السويدي إليكتريك زيادة صادراتها إلى 3 مليارات دولار، مقابل صادرات تتراوح حاليًا بين ملياري دولار و2.5 مليار دولار. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية المجموعة للتوسع في الأسواق الخارجية وتعزيز حضور الصناعة المصرية عالميًا.
وأكد المهندس أحمد السويدي، المدير التنفيذي لمجموعة السويدي إليكتريك، أن مصر تمتلك مقومات قوية للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي للتصنيع والتصدير. وأوضح أن البنية الأساسية والقاعدة الصناعية والكفاءات البشرية تمثل ركائز مهمة لتحقيق هذا الهدف.

وخلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» بمنتدى مصر 2026، شدد السويدي على ضرورة تيسير الإجراءات الحكومية. كما دعا إلى تعزيز تنافسية الصناعة المحلية أمام المنتجات المستوردة.
التصدير إلى 100 دولة
وأوضح السويدي أن المجموعة تعمل في أكثر من 100 دولة حول العالم. كما تركز على فرص النمو في الأسواق الأفريقية والخليجية وأمريكا اللاتينية.
وأشار إلى أهمية وضع مستهدفات واضحة للتصدير والتوسع الصناعي. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة إزالة العقبات التي تعوق تحقيق هذه المستهدفات.
البنية الأساسية تدعم الصناعة
وأكد السويدي أن الاستثمارات الحكومية في الموانئ والطرق والبنية الأساسية أحدثت تغييرًا كبيرًا في قدرات الاقتصاد المصري. كما وفرت قاعدة يمكن البناء عليها لدعم الصناعة وزيادة الصادرات.
واستشهد بتجربة فيتنام، التي نجحت في بناء قاعدة صناعية وتصديرية كبيرة. وأوضح أن مصر تستطيع تحقيق نتائج قوية إذا أحسنت استغلال إمكاناتها، وتبنت سياسات تدعم الإنتاج والتوسع في الأسواق الخارجية.
التعليم الفني والتدريب
وشدد المدير التنفيذي لمجموعة السويدي إليكتريك على أهمية العمالة المصرية في دعم الصناعة. وأكد كفاءة العامل والمهندس المصري، وقدرتهما على تحقيق نتائج متميزة عند توافر التدريب المناسب.
ولذلك، دعا إلى تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، مشيرًا إلى دور المجموعة في هذا المجال من خلال مؤسساتها التعليمية. كما أشاد بالدعم الذي تتلقاه جهود تطوير التعليم الفني من وزير التعليم الحالي، وفقًا لما ذكره خلال الجلسة.
كذلك أكد ضرورة ربط الجامعات باحتياجات المصانع، لتأهيل الكوادر القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات تعوق التوسع في الاستثمار التعليمي. وضرب مثالًا ببرنامج دراسي في إحدى الجامعات المرتبطة بالمجموعة، إذ استغرق إضافة برامج ومواد دراسية نحو عام ونصف العام بسبب الإجراءات الورقية، بحسب قوله.
الرقمنة تسرّع الاستثمار
وانتقد السويدي بطء الإجراءات الحكومية واعتماد بعض الجهات على المعاملات الورقية. وأكد أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لتسريع الأعمال وخفض تكاليف الاستثمار.
وأوضح أن تأخر الموافقات والمستندات يعرقل خطط الشركات التوسعية. وفي المقابل، أشار إلى تجارب السعودية والإمارات في رقمنة الخدمات الحكومية، باعتبارها نماذج يمكن الاستفادة منها.
وأضاف أن بعض المعاملات تستغرق أشهرًا، رغم إمكانية إنجازها إلكترونيًا. لذلك، دعا إلى تسريع التحول الرقمي وتوحيد الإجراءات، بما يساعد المستثمرين على إنهاء معاملاتهم في وقت أقصر.
فرص جديدة للاستثمار
وأشار السويدي إلى الفرص الواعدة أمام مصر للتوسع في استثمارات مراكز البيانات. وتستند هذه الفرص إلى الموقع الجغرافي والبنية الأساسية التي تطورت خلال السنوات الماضية.
كما طرح أهمية دعم التصنيع المحلي لمعدات الري المحوري الذكي. وأوضح أن توفير التمويل اللازم للمزارعين لشراء هذه المعدات قد يفتح المجال أمام توطين صناعتها خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن استخدام أنظمة الري الحديثة يساعد على ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية. وفي الوقت نفسه، يعزز الطلب على المعدات المصنعة محليًا ويدعم كفاءة استخدام الموارد المائية.
الضرائب ومنافسة الواردات
وفيما يتعلق ببيئة الأعمال، أشار السويدي إلى الأعباء الضريبية التي تتحملها الشركات الصناعية الخاصة. ولفت إلى أن مجموعة السويدي إليكتريك من كبار المساهمين في الحصيلة الضريبية، وهو ما اعتبره مصدر فخر للشركة.
لكنه شدد على ضرورة تحقيق التوازن بين الأعباء المفروضة على المصانع المحلية وظروف دخول المنتجات المستوردة إلى السوق المصرية.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج قد يحد من قدرة الشركات المصرية على المنافسة محليًا. لذلك، دعا إلى توفير سياسات تعزز تنافسية المنتج المحلي وتحقق تكافؤ الفرص مع الواردات.
وأشار أيضًا إلى أن بعض الصناعات المصرية تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة وفرصًا للتوسع. ومع ذلك، قد تقلل الأعباء المحلية قدرتها على المنافسة داخل السوق، رغم نجاحها في التصدير إلى الخارج.
مصر مركز للتصنيع والتصدير
واختتم السويدي بالتأكيد على قدرة مصر على التحول إلى مركز استراتيجي للتصنيع والتصدير في المنطقة. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيق الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص.
كما شدد على أهمية تيسير الإجراءات ومراجعة الأعباء التي تؤثر في تنافسية الصناعة. ويشمل ذلك توفير بيئة تساعد الاستثمارات القائمة على التوسع، وتجذب استثمارات جديدة.














