استقطبت البورصة المصرية 600 ألف مستثمر جديد منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، معظمهم من الشباب دون سن الثلاثين. ويأتي ذلك في ظل حالة الرواج التي شهدها السوق خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقًا لما أكده عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية.
وأوضح رضوان، في تصريحات تلفزيونية، أن زيادة أعداد المستثمرين تتطلب تعزيز الوعي بطبيعة الاستثمار طويل الأجل. وأشار إلى أن بعض المتعاملين يتأثرون بقرارات البيع التي يتخذها مستثمرون آخرون، رغم اختلاف الأهداف الاستثمارية ومدد الاحتفاظ بالأسهم.

وقف التداول لا يعني القلق
ولفت رئيس البورصة إلى أن مشاهدة بعض المستثمرين وهم يبيعون أسهمهم قد تدفع آخرين إلى اتخاذ القرار نفسه بدافع التوتر. وشدد على أهمية إدراك أن لكل مستثمر أهدافًا وفترة زمنية مختلفة لاستثماره.
عودة المستثمرين الأجانب
وأكد رضوان أن خروج الأموال الساخنة من السوق أمر وارد بطبيعته. وأوضح أن البورصة لم تواجه، على مدار عامين ونصف، مشكلات تتعلق بحركة دخول المستثمرين الأجانب وخروجهم، قبل أن تدفع الأزمة الجيوسياسية بعضهم إلى مغادرة السوق.
وأضاف أن المستثمرين الأجانب عادوا مجددًا بعد تقييم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التطورات الخارجية. كما أشار إلى أن مرونة الاقتصاد في مواجهة المتغيرات الإقليمية أسهمت في استعادة ثقتهم بالسوق.
مؤشرات اقتصادية تدعم الثقة
واعتبر رضوان أن عودة المستثمرين الأجانب تعكس اطمئنانهم إلى السوق المصرية والاقتصاد. واستشهد باستمرار عودة الأموال الساخنة، إلى جانب تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وأوضح أن الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل حاليًا أعلى مستوياته. كما تحسنت إيرادات قناة السويس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع التطور الكبير في الإيرادات السياحية.
وأشار كذلك إلى أن نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 5% كان من العوامل التي ساهمت في جذب المستثمرين الأجانب إلى السوق.











