حقق بنك التنمية الصناعية «IDB» صافي أرباح بقيمة مليار جنيه خلال العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، بالتزامن مع إقرار توزيعات أسهم مجانية للمساهمين، وذلك عقب اعتماد الجمعية العامة العادية القوائم المالية المستقلة والمجمعة للبنك عن العام المالي الماضي.
وعكست نتائج أعمال البنك لعام 2025 تحولًا كميًا ونوعيًا في مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي، مدعومًا بتنفيذ خطة إعادة الهيكلة الشاملة التي بدأتها إدارة البنك منذ منتصف عام 2024، بهدف تعزيز مكانته داخل القطاع المصرفي، وتدعيم دوره في تمويل الصناعة والاقتصاد الوطني.

وقال حسين رفاعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية، إن البنك نجح في الانتقال من مرحلة مواجهة التحديات الهيكلية إلى مرحلة تحقيق نمو قوي ومستدام، مستندًا إلى استراتيجية واضحة انعكست على وتيرة العمل وقدرة البنك على تعزيز معدلات النمو وتحقيق الأرباح.
وأظهرت نتائج الأعمال استمرار الأداء المالي المتميز للبنك خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفع المركز المالي إلى 64.9 مليار جنيه بنهاية ديسمبر، بمعدل نمو 31%، فيما صعدت ودائع العملاء إلى 52.1 مليار جنيه، بنسبة زيادة 44%.
كما سجلت محفظة القروض 34.6 مليار جنيه، محققة نموًا بنسبة 34%، في انعكاس لزيادة حجم أعمال البنك وتوسيع نشاطه التمويلي.
وبالتوازي مع نمو حجم الأعمال، ارتفعت إيرادات التشغيل خلال عام 2025 إلى 3.6 مليار جنيه، بمعدل نمو 33%، فيما بلغت الأرباح قبل الضرائب والمخصصات 2.5 مليار جنيه، بزيادة قدرها 47%.
وحقق البنك صافي أرباح بلغ مليار جنيه خلال العام، مسجلًا بذلك أعلى مستوى في تاريخه، في مؤشر يعكس التحول الذي شهدته نتائج أعماله وانتقاله إلى مرحلة جديدة من الأداء المالي.
وامتد التحسن إلى مؤشرات جودة الأصول والمحفظة الائتمانية، حيث تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض إلى 8.1% بنهاية 2025، مقابل 13.9% في نهاية 2024.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة تغطية المخصصات إلى 126%، مقارنة بنحو 97% خلال العام السابق، بما يعكس تحسن قدرة البنك على إدارة المخاطر وتعزيز جودة محفظته الائتمانية.
من جانبه، أكد أكرم تيناوي، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي، استمرار بنك التنمية الصناعية في تعزيز مساهماته في تمويل المشروعات الاستراتيجية بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة والطاقة والتطوير العمراني ومشروعات الطاقة النظيفة، بما يدعم تنوع مصادر الدخل ويعزز دوره التنموي.
وأشار إلى اهتمام البنك كذلك بملف المسؤولية المجتمعية، من خلال المشاركة في عدد من المبادرات التي تستهدف مساندة الفئات الأكثر احتياجًا ودعم جهود التنمية المستدامة، اتساقًا مع توجهات الدولة.
وفي إطار خطة التطوير المؤسسي، اعتمد البنك برنامجًا لتحديث شبكة فروعه، تضمن افتتاح فروع جديدة وتطوير وتجديد الفروع القائمة، بما يتوافق مع الصورة الذهنية الحديثة للبنك ويستهدف تحسين تجربة العملاء وتيسير حصولهم على الخدمات المصرفية.
وتزامن ذلك مع العمل على توسيع قاعدة العملاء وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية، بما يتناسب مع احتياجات السوق ومتطلبات مختلف شرائح العملاء.
وعلى صعيد التحول الرقمي والتكنولوجي، خصص بنك التنمية الصناعية نحو 500 مليون جنيه لأعمال التطوير التكنولوجي خلال عام 2025، ضمن خطة تمتد لخمس سنوات بإجمالي استثمارات مستهدفة يصل إلى 3 مليارات جنيه.
وتستهدف الخطة تطوير الأنظمة المصرفية الأساسية، وتعزيز القنوات الرقمية، ورفع مستويات الأمن السيبراني، وأتمتة العمليات التشغيلية، إلى جانب تطوير الخدمات المصرفية المقدمة عبر الهاتف المحمول، بما يدعم كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات.
ولم تقتصر مؤشرات التطور على النتائج المالية والتشغيلية، إذ حصد بنك التنمية الصناعية عددًا من الجوائز الدولية، من بينها جائزة الإنجاز المتميز في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وجائزة البنك الرائد في التمويل الصناعي من مؤسسة «The Global Economics».
كما حصل البنك على جائزة التميز في إعادة الهيكلة في أفريقيا لعام 2025 من مجلة «International Business Magazine»، تقديرًا لجهوده في تطوير الأداء وتعزيز دوره في تمويل الصناعة والمشروعات.
وفي ختام تعليقه على النتائج، أكد حسين رفاعي أن ما تحقق خلال عام 2025 يمثل علامة فارقة في مسيرة بنك التنمية الصناعية، ويعكس نجاحه في الانتقال إلى مرحلة جديدة من التطور الكمي والنوعي والتوسع على أسس مالية وتشغيلية قوية.
وأضاف أن تحقيق صافي أرباح تجاوز المليار جنيه لأول مرة في تاريخ البنك، وإقرار توزيعات أسهم مجانية للمساهمين لأول مرة منذ 20 عامًا، يمثلان ثمرة جهود التطوير وإعادة الهيكلة ورفع كفاءة الأداء.
وشدد على استمرار البنك في تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى بناء نموذج مصرفي متكامل يحقق التوازن بين الربحية والاستدامة والنمو، بما يعزز مكانته كبنك تجاري شامل ومؤسسة مالية داعمة للاقتصاد الوطني










