وافق مجلس الوزراء على تعاقد الهيئة العامة للنقل النهري لتنفيذ مشروع البنية المعلوماتية لنهر النيل (RIS)، بالتعاون مع شركة نمساوية متخصصة، بهدف تطوير منظومة الملاحة النهرية باستخدام أحدث التقنيات الرقمية.
ويشمل المشروع تزويد الوحدات النهرية بأجهزة ملاحية حديثة تعتمد على الخرائط الإلكترونية وأنظمة الاتصالات اللاسلكية (VHF)، بما يتيح متابعة حركة الملاحة بشكل لحظي، وتعزيز الرقابة والسيطرة على المجرى الملاحي، إلى جانب توفير نظام إنذار متطور للتنبيه بالمخاطر الملاحية وتفادي حوادث الشحوط والتصادم.
ويستهدف المشروع تحقيق مستوى أعلى من السلامة والكفاءة في النقل النهري، من خلال تأمين حركة الملاحة على مدار 24 ساعة، وتحسين إدارة حركة الوحدات النهرية، بما يسهم في زيادة الاعتماد على النقل المائي كبديل اقتصادي وفعال للنقل البري.
كما يدعم المشروع حركة السياحة النيلية عبر تعزيز عوامل الأمان للوحدات السياحية، ما يسهم في زيادة أعداد السائحين وتعظيم الإيرادات من النقد الأجنبي، إلى جانب تحسين كفاءة نقل البضائع.
يمثل مشروع البنية المعلوماتية لنهر النيل خطوة استراتيجية نحو التحول إلى أنماط نقل أكثر استدامة، حيث يُعد النقل النهري من أقل وسائل النقل استهلاكًا للطاقة والأقل في الانبعاثات الكربونية مقارنة بالنقل البري.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تقليل الضغط على شبكة الطرق القومية، ما ينعكس إيجابًا على تقليل معدلات التكدس المروري، وخفض تكاليف صيانة الطرق الناتجة عن الحمولات الثقيلة، وإطالة عمرها الافتراضي.
كما يعزز المشروع من كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ويدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي في إدارة البنية التحتية، من خلال استخدام نظم ذكية لإدارة الملاحة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية مصر لتعزيز النقل الأخضر، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق بتطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة، ودعم العمل المناخي من خلال خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.















